والأساور : جمع أسورة في جمع سِوار بالكسر ويُضمّ ، وقيل : واحدها إسوار بالكسر(١).
وفي ق : بالضمّ(٢).
ولحوق التاء فيها تعويض عن الياء في مثله كأعاصير ، عطف على (جزاهم) أو (يطاف عليهم) أو ما قبله جملة أو مفرداً ، ولو بتأويله بالمضارع أو دلالته على الماضي.
(وَسَقَاهُمْ رَبُّهُم) : أسنده إلى نفسه أي بيده ، ما أعلاه درجة ، ختم وأتمّ به ارتقاءهم إلى مدارج السعادات ومعالي الدرجات.
(شراباً طهوراً) : من الأقذار والأقذاء ، ولم تدنّسه الأيدي ولم تدسّه الأرجل كخمر الدنيا.
وقيل : لا يصير بولاً ، ولكن رشحاً كريح المسك(٣).
وبهذا الاعتبار يطهر بطنه ممّا أكل ، لكن لا داعي إلى اعتبار معنى التطهيرفيه ؛ لأنّه طارئ عليه ، مع أنّ في حديث الجنان : «وعلى باب الجنّة شجرة ، إنّ الورقة منها ليستظلّ تحتها ألف رجل من الناس ، وعن يمين الشجرة عين مطهّرة مزكّية ، فيُسقون منها شربة ، فيطهّر الله بها قلوبهم من الحسد ، ويسقط عن أبشارهم الشعر ، وذلك قول الله عزّ وجلّ : (وَسَقَاهُم رَبُّهُم شَرَابَاً طَهُوْرَاً) من تلك العين المطهّرة».
قال : «ثمّ ينصرفون إلى عين أُخرى عن يسار الشجرة فيغتسلون
__________________
(١) حكاه عن أبي عمرو بن العلاء الجوهري في الصحاح ٢ / ٦٩٠ «سور».
(٢) القاموس المحيط للفيروزآبادي ٢ / ١١٨ «سورة».
(٣) حكاه الطبري في جامع البيان ٢٩ / ١٣٧ عن قتادة ، والبغوي في معالم التنزيل ٥ / ٥٠١عن أبي قلابة وإبراهيم ، وبلا نسبة الطبرسي في مجمع البيان ١٠ / ٢٤٩.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٧ و ٩٨ ] [ ج ٩٧ ] تراثنا ـ العددان [ 97 و 98 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4152_turathona-97-98%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)