وقيل : مقرّطون ، والخلد القرط ، لعلّ خلّد جاريته إذا حلاّها القرط. عن سعيد بن جبير(١) ، والفرّاء(٢).
واختلف في هذه الولدان ، فقيل : إنّهم أولاد أهل الدنيا ، لم يكن لهم حسنات فيثابوا عليها ، ولا سيّئات فيعاقبوا عليها ، فأُنزلوا هذه المنزلة. عن عليّ عليهالسلام والحسن.
وقد روي عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) أنّه سئل عن أطفال المشركين ، فقال : «هم خدّام أهل الجنّة».
وقيل : بل هم من خدم الجنّة على صورة الولدان خُلِقوا لخدمة أهل الجنّة ، كذا في ن(٣).
والأظهر الأخير.
وفي الفقيه : روى أبو زكريّا ، عن أبي بصير ، قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام «إذامات طفل من أطفال المؤمنين ، نادى مناد في ملكوت السماوات والأرض : ألا إنّ فلان بن فلان قد مات ، فإن كان مات والداه أو أحدهما أو بعض أهل بيته من المؤمنين دُفِع إليه يغذيه وإلاّ دُفِعَ إلى فاطمة عليهاالسلام تغذوه حتّى يقدِم أبواه أو أحدهما أو بعض أهل بيته فتدفعه إليه»(٤).
وفي رواية حسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «إنّ الله تبارك وتعالى يدفع إلى إبراهيم وسارة أطفال
__________________
(١) حكاه عنه البغوي في معالم التنزيل ٥ / ٢٨٩ ، والطبرسي في مجمع البيان ٩ / ٤٠٣.
(٢) اُنظر معاني القرآن للفرّاء ٣ / ٢١٨.
(٣) مجمع البيان للطبرسي ٩ / ٤٠٣.
(٤) من لا يحضره الفقيه للصدوق ٣ / ٤٩٠ ح٤٧٣١.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٧ و ٩٨ ] [ ج ٩٧ ] تراثنا ـ العددان [ 97 و 98 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4152_turathona-97-98%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)