ومنها يظهر ما في هذا الكلام من المعنى أنّه يبعد أن يقال : صرف للتناسب ؛ لاتّفاقهم على صرفه.
(وَيَطُوفُ عليهم ولْدانٌ) : جمع وليد ، كصبيان جمع للصبيّ والعبد ، ويحتمل أن يعمّ الجارية ولو اتّساعاً.
وفي ن : أي : وصفاء وغلمان للخدمة(١).
وفي حديث الجنان : «والمؤمن ليغشاه شعاع نور وهو على أريكته ، ويقول لخدّامه : ما هذا الشعاع اللاّمع ، لعلّ الجبّار لحظني؟!
فيقول له خدّامه : قدّوس قدّوس جلّ جلال الله ، بل هذه حوراء من نسائك ممّن لم تدخل بها ، قد أشرفت عليك من خيمتها شوقاً إليك ، وقد تعرّضت لك وأحبّت لقاءك ، فلمّا أن رأتك متّكأً على سريرك ، تبسّمت نحوك شوقاً إليك ، فالشعاع الذي رأيت ، والنور الذي غشيك ، هو من بياض ثغرها وصفائه وبقائه ورقّته.
قال : فيقول وليّ الله : ائذنوا لها ، فتنزل إليَّ ، فيبتدر إليها ألف وألف وصيفة يبشّرونها بذلك ، فتنزل إليه من خيمتها وعليها سبعون حلّة طولها سبعون ذراعاً ، وعرض ما بين منكبيها عشرة أذرع ، فإذا دنت من وليّ الله ، أقبل الخدّام بصحاف الذهب والفضّة فيها الدرّ والياقوت والزبرجد فينثرونها عليها ، ثمّ يعانقها وتعانقه ، فلا يملّ ولا تملّ»(٢).
(مُخَلّدون) : أي : باقون لا يموتون ولا يهرمون ولا يتغيّرون. عن مجاهد(٣).
__________________
(١) مجمع البيان للطبرسي ٩ / ٤٠٣.
(٢) أورده الكليني في الكافي ٨ / ٩٩ ضمن الحديث ٦٩.
(٣) حكاه عنه الطبري في جامع البيان ٢٧ / ١٠٠ ، والطبرسي في مجمع البيان ٩ / ٤٠٣.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٧ و ٩٨ ] [ ج ٩٧ ] تراثنا ـ العددان [ 97 و 98 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4152_turathona-97-98%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)