وعن الزجّاج : هو صفة لما كان في غاية السلاسة(١).
أي : أنّها في طعم الزنجبيل لا في مساغها فهو فعلليل.
وقال الفرّاء : فعفليل بزيادة السين والباء جميعاً ، وذلك لتجويزه تكرير حرف أصلي مع توّسط أصلي بينهما(٢).
وقيل : سمّيت سلسبيل ؛ لأنّها تسيل عليهم في الطريق ، وفي منازلهم تنبت من أصل العرش ، من جنّة عدن إلى أهل الجنان. عن أبي العالية ، ومقاتل(٣).
ويلوح منه تركّبه من : «سل» و «سبيل».
وفي ف : عن أمير المؤمنين عليهالسلام : «سلّ سبيلاً إليها»(٤).
فإنّ صحّت الرواية ، فالوجه أن يُقال : المعنى : يسمّى ما يقال في شأنه ذلك ، من قبيل :
جاؤوا بمذق هل رأيت الذئب قط
وما ينشد للشنفرى صاحب لاميّة العرب :
|
فلا يدفنوني إنّ دفني محرّم |
|
عليكم ولكن خامر أُمّ عامر(٥) |
أي : بل دعوني تأكلني التي يقال لها : خامر أُمّ عامر ، وهي الضبع.
أو المفعول محذوف ، أي : عيناً تسمّى زنجبيلاً مفعولاً في حقّه ذلك
__________________
(١) معاني القرآن للزجاج ٥ / ٢٦١.
(٢) حكاه عنه الأسترآبادي في شرح شافية ابن الحاجب ٢ / ٣٥١.
(٣) حكاه عنهما البغوي في معالم التنزيل ٥ / ٥٠٠ ، والطبرسي في مجمع البيان ١٠ / ٢٤٧ ـ ٢٤٨ ، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن ١٩ / ١٤٣.
(٤) تفسير الكشّاف للزمخشري ٦ / ٢٨١.
(٥) ديوان الشنفرى : ٤٨ / ١ وفيه :
|
لا تقبروني إنّ قبري مُحَرّمٌ |
|
عليكم ولكِنْ أبْشِرِي أُمَّ عامِرِ |
![تراثنا ـ العددان [ ٩٧ و ٩٨ ] [ ج ٩٧ ] تراثنا ـ العددان [ 97 و 98 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4152_turathona-97-98%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)