الظاهر ، ويحتمل وصفاً لفضّة فالضمير لهما لا محالة ، أي قدّر صنّاعها تقديراً ، فهو كناية عن حسن صنيعها ، فإنّ الصنائع إذا قُدّرت قبل صنعها جاءت أحسن ، ولذا كمل فعل المختار وبعض الإيجاب ، ويقال في المحاورات : إنّ هذا الأمر ممّا قدّره فلان ، كناية عن إحكامه ، والضمير للطائفين أي : للخزّان ، والملائكة المدلول بقوله تعالى : (وَيُطافُ عليهم) ، أي : قدّروها بإذن الله تعالى لهم ، أو : لهم ، أي : قدّرت أنفسهم بحسناتهم وأعمالهم الصالحة ، أو : باستعداداتهم الذاتية ، أو : في أنفسهم ورغباتهم مطلقاً ، أو : قبل مجيئها تقديراً محكماً تامّاً على ما ينبغي ويليق ، أو : على قدر زيّهم لا يزيد ولا ينقص.
وقيل : على قدر ملء الكفّ لم يعظم فيثقل الكفّ(١).
وعن مجاهد : لاينقص ولايفيض(٢) ، أو حسناً صالحاً أو على ما يشتهون.
وقرأ الشعبي ، وعبيد بن عمير مبنيّاً للمفعول(٣).
قال أبو عليّ : قُدّروا عليها فحذف الجار ووصل الفعل ، والمعنى : قُدّرت عليهم ، أي : على ربّهم ، فَقُلِبَ(٤).
__________________
(١) حكاه الطبرسي في مجمع البيان ١٠ / ٢٤٧ عن الربيع والقرظي ، وانظر جامع البيان للطبري ٢٩ / ١٣٤ ، والوسيط للنيسابوري ٤ / ٤٠٣ ، وأورد صدر القول الماوردي في النكت والعيون ٦ / ١٧٠ عن الضحّاك.
(٢) حكاه هود بن محكم في تفسير الكتاب العزيز ٤ / ٤٤٩ ، والطبري في جامع البيان
٢٩ / ١٣٤ ، والماوردي في تفسير النكت والعيون ٦ / ١٧٠ عن مجاهد. وفي بعض المصادر : لا تفيض ولا تغيض.
(٣) حكاه الطبري في جامع البيان ٢٩ / ١٣٤ عن الشعبي ، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن ١٩ / ١٤١ عن الشعبي وعبيد بن عمير.
(٤) الحجّة للقرّاء السبعة لأبي علي الفارسي ٦ / ٣٥٣.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٧ و ٩٨ ] [ ج ٩٧ ] تراثنا ـ العددان [ 97 و 98 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4152_turathona-97-98%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)