أي هوائها مضيء بذاته.
وفي حديث الجنان : «في ظلّ ممدود وفي مثل ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس وأطيب من ذلك»(١) ، وقد وسّعه بالقرينة ، بعلاقة ما ورد أنّ القمر أبرد من الشمس حال من المستكنّ في الأُولى أو مترادفة لها.
(وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلاَلُهَا) : عطف على المفعول الثاني بإقامة الصفة مقام الموصوف أو تقديره ، موافقاً لقوله تعالى : (وَلِمَنْ خَافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنّتان)(٢).
وعن أبي جعفر عليهالسلام : «وإنّ المؤمن ليكون له من الجنان ما أحبّ واشتهى ، يتنعّم فيهنّ كيف يشاء»(٣).
أو على أحد الحالين والواو لإفادة اجتماع الحالين ، وقُرِئ بالرفع على الخبرية من ظلالها على الحالية.
(وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلاً) : من الذِّل بالكسر الليّن ، لا من الذلّ ضد العزّ ، يقال : دابّة ذلول ، ومنه قولهم : بعض الذلّ أبقى للأهل والمال(٤).
والقطوف : جمع القطف بالكسر ، أي : سُوّيت عناقيدها ودلّيت من السعف.
وقيل : أُدنيت منهم(٥) ، من قولهم : حائط ذليل إذا كان قصيراً(٦).
__________________
(١) أورده الكليني في الكافي ٨ / ٩٩ ضمن الحديث ٦٩.
(٢) سورة الرحمن ٥٥ : ٤٦.
(٣) أورده الكليني في الكافي ٨ / ١٠٠ ضمن الحديث ٦٩.
(٤) حكاه ـ عن ابن الزبير ـ ابن الأثير في النهاية ٢ : ١٥٤ «ذلل».
(٥) حكاه ابن أبي شيبة في المصنّف ١٨ / ٤٦٧ ح٣٥٢١٩ عن البراء.
(٦) اُنظر تفسير جامع الأحكام للقرطبي ١٩ / ١٤٠ ، ولسان العرب ١١ / ٢٥٩ «ذلل».
![تراثنا ـ العددان [ ٩٧ و ٩٨ ] [ ج ٩٧ ] تراثنا ـ العددان [ 97 و 98 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4152_turathona-97-98%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)