وفي ف : وتذليل القطوف أن يجعل ذللاً لاتمتنع عن قطّافيها(١).
وعن مجاهد : أي وسخّرت وسهّلت أخذ ثمارها تسخيراً ، إذا قام ارتفعت بقدره ، وإن قعد تدلّت عليه حتّى ينالها ، وإن اضطجع تدلّت عليه حتّى تنالها يده(٢).
وفي حديث الجنان في الروضة : «والثمار دانية منهم ، وهو في قوله عزّوجلّ : (وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلاَلُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلاً) من قربها منهم يتناول المؤمن من النوع الذي يشتهيه من الثمار بفيه وهو متكّئ ، وإنّ الأنواع من الفاكهة ليقُلن لوليّ الله : يا وليّ الله ، كُلْني قبل أن تأكل هذا قبلي.
قال : وليس من مؤمن في الجنّة إلاّ وله جنان كثيرة ، معروشات وغير معروشات»(٣).
حال عن دانية ، أو عطف عليها وفي محلّها ، فإنّها مع عملها جملة كالفعل.
ويحتمل على عليهم ظلالها إن جعلت جملة اسميّة أو فعليّة باستتار الضمير في دانية راجعاً إلى موصوفها المقدّر ، كما يحتمل الاعتراض والعطف على دنت لفهم معناه.
(وَيُطَافُ عليهم بآنِيَة من فضّة وَأَكْواب) : اعتراضيّة أو حاليّة ، ويحتمل العطف.
والكوبُ بالضمّ : إناء الشراب من غير عروة.
__________________
(١) الكشّاف للزمخشري ٦ / ٢٨٠.
(٢) أورده الطبري في جامع البيان ٢٩ / ١٣٣ ، والماوردي في تفسير النكت والعيون ٦ / ١٦٩ ، والطبري في مجمع البيان ١٠ / ٢٤٦.
(٣) أورده الكليني في الكافي ٨ / ٩٩ ضمن الحديث ٦٩.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٧ و ٩٨ ] [ ج ٩٧ ] تراثنا ـ العددان [ 97 و 98 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4152_turathona-97-98%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)