صبر معه»(١).
وعن هارون بن عنترة ، عن أبيه قال : سمعت أمير المؤمنين مرّةً بعد مرّةوهو يقول ، وشبّك أصابعه بعضها في بعض ، ثمّ قال : «تفرجي تضيقي ، وتضيقي تفرجي» ، ثمّ قال : «هلكت المحاضير ونجا المقرّبون ، وثبت الحصى على أوتادهم ، اُقسم بالله حقّاً إنّ بعد الغمّ فتحاً عجباً»(٢).
الأوّل أمرٌ ، والثاني جوابه ، ويحتمل أن يكونا مصدرين.
والمحضير : الفرس الكثير العدو ، والمراد المستعجلون.
(جَنَّةً) : منها يستظلّون ويأكلون.
(وَحَريراً) : يفرشون ويلبسون.
وفي حديث الجنان المرويّة في روضة الكافي عن أبي جعفر عليهالسلام ، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) : «إذا أُدخل المؤمن إلى منازله في الجنّة ، ووضع على رأسه تاج الملك والكرامة ، أُلبس حُلل الذهب والفضة والياقوت والدرّ المنظوم في الإكليل تحت التاج ، قال : وأُلبس سبعين حلّة حرير بألوان مختلفة وضروب مختلفة ، منسوجة بالذهب والفضّة واللؤلؤ والياقوت الأحمر ، فذلك قوله عزّ وجلّ : (يُحَلّوْنَ فِيْهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَب وَلُؤْلُؤاً وَلِبَاسُهُمْ فِيْهَا حَرِيْرٌ)»(٣).
(مُتَّكِئِيْنَ فِيْهَا عَلَى الأَرَائِكِ)(٤) : الأريكة : سرير منجّد مزيّن في قبّة أوبيت.
__________________
(١) نهج البلاغة من كلام أمير المؤمنين عليهالسلام ٣ / ١٦٨ / ٨٢ باختلاف يسير.
(٢) أورده الكليني في الكافي ٨ / ٢٩٤ ح٤٥٠.
(٣) سورة الحج ٢٢ : ٢٣ ، وسورة فاطر ٣٥ : ٣٣.
(٤) الكافي للكليني ٨ / ٩٧ ضمن الحديث ٦٩.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٧ و ٩٨ ] [ ج ٩٧ ] تراثنا ـ العددان [ 97 و 98 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4152_turathona-97-98%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)