تَحِيَّةًوَسَلاَماً)(١).
ووقع ماضياً حكاية عمّا وقع في نفس الأمر بالتقدير لهم ، أو على التقدير ، أو مبالغة في تحقّق وقوعه في المستقبل ، وكذلك الأفعال الآتية.
والنضرة : الحسن والرونق ، يُقال : بنت ناضِر ، ونضير ونضر ، ومنه قولهم : أخضر ناضر ، كقولهم : أصفر فاقع(٢).
والسرور : لذّة في السرّ مع الشكر والذكر ، بخلاف الفرح فإنّه مع الغفلة ، قال الله تعالى : (إنّ اللهَ لا يُحبُّ الفَرِحينَ)(٣).
أعطاهم بدل عبوس الكفّار وحزنهم نضرة في الوجوه وسروراً في القلوب.
(وَجَزاهُم بِما صَبَروا) : على طاعته واجتناب معصيته ، أو على ما يكرهون وعمّا يحبّون. و «ما» : مصدريّة تفيد تعظيمه.
وتفسيره بالصوم ، كما في قوله تعالى : (واستعينوا بالصبر والصلاة)(٤) محتمل ، ملائم لشأن نزوله.
في نهج البلاغة : «أُوصيكم بخمس لو ضربتم إليها آباط الإبل لكانت لذلك أهلاً : لا يرجوَنّ أحد منكم إلاّ ربّه ، ولا يخافنّ إلاّ نفسه ، ولا يستحيينّ أحداً إذا سئل عمّا لا يعلم أن يقول : لا أعلم ، ولا يستحيينّ أحداً إذا لم يعلم الشيء أن يتعلّمه ، وعليكم بالصبر ، فإنّ الصبر من الإيمان كالرأس من الجسد ، ولا خير في جسد لا رأس معه ، ولا خير في إيمان لا
__________________
(١) سورة الفرقان ٢٥ : ٧٥.
(٢) اُنظر الصحاح للجوهري ٢ / ٨٣٠ «نضر».
(٣) سورة القصص ٢٨ : ٧٦.
(٤) سورة البقرة ٢ : ٤٥.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٧ و ٩٨ ] [ ج ٩٧ ] تراثنا ـ العددان [ 97 و 98 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4152_turathona-97-98%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)