وفي القاموس : الوجه معروف ومستقبل كلّ شيء ونفس الشيء(١).
وفي نهج البلاغة : «فاتقوا الله عباد الله جهة ما خلقكم له»(٢).
والوجه : في وجه أنبيائه ورسله وحججه الذين بهم يتوجّه إلى الله وإلى دينه ومعرفته.
كما في الحديث : عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام ، موافقاً لجملة من الأخبار(٣).
(لاَ نُرِيْدُ مِنْكُمْ جَزَاءً) : مكافأة.
(وَلاَ شُكُوْرَاً) : ثناء ، مصدر كالشكر بمعناه اللّغوي ، ولقد أبعد الجوهري حيث احتمله جمعاً كبرود(٤) ، حالية مترادفة للسابقة ، أو هما متداخلان كما يحتمل أن يكون بياناً للأُولى ، نفى بها ما يشوب العمل ويختلّ به بنوعيه جميعاً عن عملهم ، وعرّف الناس بذلك.
وعن أبي جعفر عليهالسلام : «ما ذئبان ضاريان في غنم ليس لها راع ، هذا
__________________
(١) القاموس المحيط للفيروزآبادي ٤ / ٣١٢ «وجه».
(٢) نهج البلاغة من كلام لأمير المؤمنين عليهالسلام ١ / ١٣٥.
(٣) كما ورد في عيون أخبار الرضا عليهالسلام ١ / ١٠٦ ضمن الحديث ٣ ، وفيه : قال : فقلت له : يا بن رسول الله(صلى الله عليه وآله) ، فما معنى الخبر الذي رووه : إنّ ثواب لا إله إلاّ الله النظر إلى وجه الله تعالى؟
فقال عليهالسلام : «يا أبا الصلت ، من وصف الله تعالى بوجه كالوجوه فقد كفر ، ولكن وجه الله تعالى أنبياؤه ورسله وحججه صلوات الله عليهم ، هم الذين بهم يتوجّه إلى الله عزّ وجلوإلى دينه ومعرفته ...».
وكذا في أمالي الصدوق : ٥٤٥ ضمن الحديث ٧٢٨ ، واُنظر التوحيد للصدوق : ١٤٩ ـ ١٥٢ ح٩٠٣ باب ١٢ تفسير قول الله عزّ وجل : (كلّ شيء هالك إلاّ وجهه).
(٤) الصحاح للجوهري ٢ / ٧٠٢ «شكر».
![تراثنا ـ العددان [ ٩٧ و ٩٨ ] [ ج ٩٧ ] تراثنا ـ العددان [ 97 و 98 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4152_turathona-97-98%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)