في أوّلها وهذا في آخرها ، بأسرع فيها من حبّ المال ، والشرف في دين المؤمن»(١).
(إنّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا يوماً عَبُوْساً قَمْطَرِيراً) : بيانيّة أو حاليّة كالمؤكّدة قبلها ، والظرف متعلّق بالفعل ، أو حال قدّمت على صاحبها نكرة ، وقدكانت صفة له فاُريد إسناد العامل إلى موصوفها كائناً عليها فحوّلت ، وهومقابل لمثله في السابقة ، وابتداؤه منه تعالى بوجوده أو صفته أي بتغلّظ به علينا عموم محتمل ، تأمّل.
العبس والعبوس والظاهر أنّ عبوساً فعول بمعنى الفاعل ، ويحتمل يعبس فيه أي الوجوه ، كالنقوع ما ينقع في الماء من الليل.
وأقمطرّ اليوم : اشتدّ ، واقمطرّت العقرب : إذا عطفت ذنبها وجمعت نفسها.
وعن الزجّاج : في أقمطرّت الناقة إذا رفعت ذنبها وجمعت قطريها(٢).
وكأنّه جعل الميم زائدة مع أنّه الرباعي ، إلاّ أن يكون من قبيل التمثيل.
(فَوَقاهُم اللهُ شَرَّ ذلكَ اليوم) : بأن عصمهم في الدنيا ممّا يوجبه مطلقاً ، وفيه كمال عظم شأنهم عليهمالسلام ، مع ملاحظة قوله تعالى : (يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَد مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ)(٣).
(وَلَقّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورَاً) : التلقية ، قال الله تعالى : (وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا
__________________
(١) أورده الكليني في الكافي ٢ / ٢٣٨ ح٣.
(٢) معاني القرآن للزجاج ٥ / ٢٥٩.
(٣) سورة الأحزاب ٣٣ : ٣٢.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٧ و ٩٨ ] [ ج ٩٧ ] تراثنا ـ العددان [ 97 و 98 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4152_turathona-97-98%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)