ولذايصدق مع عدمها السابق ، كقوله تعالى : (في ستّة أيّام)(١).
والأحقّ يوم القيامة.
(كانَ شَرُّهُ) : قيل : شدائده وأهواله(٢).
وقيل : عذابه(٣).
والأولى إبقاؤه على إطلاقه ، وأصله الظهور ، فهو ظهور الضرّ ، ومنه الشرّ. وقال عليهالسلام في يوم صفّين :
|
فما برحوا حتّى رأى الله صبرهم |
|
وحتّى أشرّت بالأكفّ المصاحف(٤) |
(مُسْتَطِيراً) : من الطيران ، ومنه الفجر المستطير ، فاشياً منتشراً ذاهباً في الجهات بالغاً أقصى المبالغ.
في فـي : بإسناده عن أبي جعفر عليهالسلام قال : «قال النبيّ (صلى الله عليه وآله) : أخبرني الروح الأمين : إذا وقف الخلائق ، وجمع الأوّلين والآخرين ، أُتي بجهنّم ، تقاد بألف زمام ، لكلّ زمام مائة ألف ملك من الغلاظ الشداد ، ولها هدّة وتحطّم وزفيروشهيق ، إنّها لتزفر الزفرة فلولا أنّ الله تعالى أخّرها إلى الحساب لأهلكت الجميع ، ثمّ يخرج منها عنق يحيط بالخلائق ، البرّ منهم والفاجر ، فما خلق الله عبداً من عباده ، ملك ولا نبيّ ، إلاّ ينادي : يارب
__________________
(١) سورة الأعراف ٧ : ٥٤ ، سورة يونس ١٠ : ٣ ، سورة هود ١١ : ٧.
(٢) قاله الطبري في جامع البيان ٢٩ / ١٣٠ ، وحكاه الطوسي في التبيان ١٠ / ٢١٠ ، والطبرسي في مجمع البيان ١٠ / ٢٤٠.
(٣) قاله الطبرسي في مجمع البيان ١٠ / ٢٤٠.
(٤) حكاه المنقري في وقعة صفّين : ٢٩٩ و ٣٦١ عن كعب بن جعيل التغلبي ، وهو شاعر أهل الشام ، بعد رفع المصاحف ، يذكّر أيّام صفّين ، ويحرّض معاوية.
وفيه : ... وحتى اُتيحت بالأكفّ المصاحف.
وكذا ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق ٣٧ / ٧٥.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٧ و ٩٨ ] [ ج ٩٧ ] تراثنا ـ العددان [ 97 و 98 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4152_turathona-97-98%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)