وقال الرضا عليهالسلام : «أحْسِن الظنّ بالله ، فإنّ الله تعالى يقول : أنا عند ظنّ عبدي المؤمن بي ، إن خيراً فخيراً ، وإن شرّاً فشرّاً»(١) ، فإنّ الظنّ كيفية أُخرى من نوع الإدراك ومقابلة الوهم ، كما في العزم على الفعل ـ مع الظنّ بعدم أسبابه في النفوس السويّة ـ بمحض الاحتمال ، وعكسه في الضعفاء بالإهمال.
ومنه يظهر بعض أحكام القصر وفرقان ما بين الخوف والخشية ، فإنّها نحو حياء من العظمة ينبعث من العلم ، قال الله تعالى : (إِنَّمَا يَخْشَى الله مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ)(٢) ، وقال تعالى : (وأهديك إلى ربّك فتخشى)(٣).
وفي الصحيفة : «أخشى خلقك لك أعلمهم بك»(٤) ، وفيها : «الخشية لك والخوف منك»(٥).
وفي الدعاء : «اللّهم اجعلني أخشاك إلى يوم ألقاك حتّى كأنّني أراك»(٦).
واليوم : قطعة من الزمان ، لا خصوص الحادث من الشمس كالنهار ،
__________________
(١) أورده الكليني في الكافي ٢ / ٥٨ ح٣.
(٢) سورة فاطر ٣٥ : ٢٨.
(٣) سورة النازعات ٧٩ : ١٩.
(٤) الصحيفة السجّادية : ٣٨٣.
(٥) الصحيفة السجّادية : ١٢٤.
(٦) أورده الكليني في الكافي ٢ / ٤٢٠ صدر الحديث ١ عن أبي عبدالله عليهالسلام ، والطوسي في مصباح المتهجّد : ٢٧٠ ، والطبراني في كتاب الدعاء : ٤٢١ ح١٤٢٤ عن النبيّ(صلى الله عليه وآله).
![تراثنا ـ العددان [ ٩٧ و ٩٨ ] [ ج ٩٧ ] تراثنا ـ العددان [ 97 و 98 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4152_turathona-97-98%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)