الأُولى نظراً إلى بدليّة الثانية.
والآية تدلّ على أنّ النار مخلوقة ، وكذا الجنّة ، قضية للتقابل ، وعدم القائل بالفصل.
وفي الحديث عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام : «من أنكر خلق الجنّة والنار فقد كذّب النبيّ (صلى الله عليه وآله) وكذّبنا وليس من ولايتنا على شيء ، ويخلّد في نار جهنّم ، قال الله تعالى : (هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُـجْرِمُونَ * يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيم آن)(١) ، وقال النبيّ (صلى الله عليه وآله) : لمّا عرج بي إلى السماء ، أخذ بيدي جبرئيل عليهالسلام فأدخلني الجنّة وناولني من رطبها ، فأكلته فتحوّل ذلك نطفة في صلبي ، فلمّا هبطت إلى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة عليهاالسلام ، ففاطمة حوراء إنسيّة فكلّما اشتقت إلى رائحة الجنّة شممت رائحة ابنتي فاطمة عليهاالسلام»(٢) ، تدلّ على عصمتها عليهاالسلام ، بعد آية
التطهير وإجماع الشيعة ، كقوله (صلى الله عليه وآله) : «فاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة»(٣) ، فإنّ فيها مريم الصدّيقة المعصومة ، لقوله تعالى : (وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ
__________________
٦ / ٣٤٨ ـ ٣٥٣ ، وحجّة القراءات لأبي زرعة : ٧٣٧ ـ ٧٣٩ ، والتذكرة في القراءات لابن غلبون : ٥٢٤ ـ ٥٢٥ ، والموضح في وجوه القراءات وعللها لابن أبي مريم ٣ / ١٣٢١ ـ ١٣٢٢.
(١) سورة الرحمن ٥٥ : ٤٣ ـ ٤٤.
(٢) أورده الصدوق في عيون أخبار الرضا عليهالسلام ١ / ١٠٦ ذيل الحديث ٣ ، والأمالي : ٥٤٦ ذيل الحديث ٧٢٨ ، والتوحيد : ١١٨ ذيل الحديث ٢١.
(٣) أورده الصدوق في الأمالي : ١٨٧ ضمن الحديث ١٩٦ ، والخصال : ٥٧٣ ضمن الحديث ١ ، والمفيد في الأمالي : ٢٣ ضمن الحديث ٤ ، والاختصاص : ١٨٣ ، والطوسي في الأمالي : ٨٥ ضمن الحديث ١٢٨ ، والفتّال النيسابوري في روضة الواعظين : ١٤٩.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٧ و ٩٨ ] [ ج ٩٧ ] تراثنا ـ العددان [ 97 و 98 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4152_turathona-97-98%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)