بين الحرفين بمعنى واحد على التوكيد كقوله :
|
فأصبح لا يسألنه عن يمامة |
|
وسعد في علوّ الهوا أم تصوّباً |
وعلّلوا عدم دخولها على الاسميّة بأنّ تقديم الاسم يشعر بحصول التصديق بنفس النسبة وأنّها لطلب التصديق الإيجابي دون المتصوّر ، ولا يخلو من وجه(١).
والاحتمالات خمسة عشر ، أي : أيّها المنكر للصانع أو البعث ـ كما قيل ـ أليس قد أتى على الإنسان؟
جاء في الغاشية(٢) ، وفي قوله عزّ من قائل : (إِلاَّ مَنْ أَتَى الله بِقَلْب سَلِيم)(٣) متعدّياً بنفسه ، ويوافقه اللّغة ، فلعلّه على نغمين مثل معنى المرور أو التقدّم.
وفي الثاني بُعد ، وأبعد منه جعله : من أتى عليه الدهر ، أي : أهلكه ، وإن تأتّى النّظم معه ، بضمّ ما ثبت قدمه ، امتنع عدمه.
و (الإنسان) : فعلان من الإنس ، وأناسي جمع إنسي بالإعلال كأناسيّة ، أو أفعلان من النّسيان كما يدلّ عليه أُنَيْسيان ، مع ما فيه من أنّ المصغّر بما يكثر من حيث إنّه لا يكثر كرويجل.
وما نقل عن ابن عبّاس وجهاً للتسمية : عُهِدَ إليه فنسي(٤).
وما في معاني الأخبار للصدوق عليه الرحمة : ومعنى الإنسان : إنّه ينسى(٥) ، الهيكل المخصوص بالروح ، كما يتنفّس عنه النفخ فيه أو الروح
__________________
(١) اُنظر مغني اللبيب لابن هشام ٢ / ٣٥١ ـ ٣٥٤ ، والكشّاف للزمخشري ٦ / ٢٧٤.
(٢) سورة الغاشية (٨٨).
(٣) سورة الشعراء ٢٦ : ٨٩.
(٤) اُنظر تفسير الطبري ١٦ / ١٦٠.
(٥) معاني الأخبار للصدوق : ٤٨ ضمن الحديث١.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٧ و ٩٨ ] [ ج ٩٧ ] تراثنا ـ العددان [ 97 و 98 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4152_turathona-97-98%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)