عكرمة والحسن البصري ، وعن مجاهد وقتادة ، وعن أبي حمزة الثمالي ، عن الحسن بن الحسن بن عليّ : إنّها مدنيّة ، إحدى وثلاثون آية بالإجماع(١).
(بسم الله الرحمن الرحيم)
عن أمير المؤمنين عليهالسلام في حديث في شأن فاتحة الكتاب : «وإنّ الله تعالى خصّ محمّـداً وشرّفه بها ، ولم يشرك معه فيها أحداً من أنبيائه ، ما خلا سليمان عليهالسلام فإنّه أعطاه منها (بسم الله الرحمن الرحيم)»(٢).
(هل) : في الأصل بمعنى «قد» ، وإنّما تفيد الاستفهام بتقدير الهمزة ، قال :
أهل رأونا بسفح القاع ذي الأكَمِ
ولذلك قلّما تدخل على اسميّة خبرها فعل ؛ إذ بها تتذكّر عهدها فتحِنّ إليه.
وقيل : إنّها بمنزلة إنّ ، وكفى بها رابطة الجواب القسم ، فإذا دخلت الفعل أمكن أن يقصد بها معناها الأصلي ولو مع الطارئ ، فلعلّه لذا اتّفقوا على أنّها هنا وفي الغاشية بمعنى «قد» فهي للتقرير بالتحقيق.
وفي ن : للتقرير(٣). وقيل : للتحقيق ، وقيل : للتوقّع ، وبعض المتأخّرين من المفسّرين ، وكذا من أهل العربية : على أنّها بمعناها المتبادر ، وإنّما يفيد التحقيق التقريب ، ونزّلوا الشعر على أنّها أصلها ، أو على الجمع
__________________
(١) اُنظر مجمع البيان للطبرسي١٠ / ٢٢٩ ـ ٢٣٦.
(٢) أورده بتفصيل الصدوق في عيون أخبار الرضا عليهالسلام ١ / ٢٧٠ ح ٦٠ ، والأمالي : ٢٤١ / ٢٥٥.
(٣) مجمع البيان للطبرسي ١٠ / ٢٣٦.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٧ و ٩٨ ] [ ج ٩٧ ] تراثنا ـ العددان [ 97 و 98 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4152_turathona-97-98%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)