الجوع وغارت عيناها ، فلمّا رآها رسول الله (صلى الله عليه وآله) ضمّها إليه وقال : «وا غوثاه بالله ، أنتم منذ ثلاث فيما أرى!».
فهبط جبرئيل عليهالسلام فقال : «يا محمّـد ، خذ ما هَيّأ الله(١) لك في أهل بيتك».
قال : «وما آخُذُ يا جبرائيل؟».
قال : (هَلْ أَتَى عَلَى الأنسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئاً مَذْكُوراً) حتى إذا بلغ (إنّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوْرَاً)(٢)»(٣).
وفي الوسيط ذكر الواحدي النيسابوري(٤) ، والزمخشري(٥) ، وفي ن(٦) ، وكذا الإمامية أطبقوا على أنّ السورة نزلت في أهل بيت النبيّ (صلى الله عليه وآله)(٧) ، ولا سيّما هذه الآية يعني : (إنّ الأبرار) إلى قوله تعالى : (وكان سَعيكُم مشكوراً).
وفي الطرائف لعبد المحمود بن داود : ومن ذلك ما ذكره الثعلبي في تفسيره ، ورواه من عدّة طرق في تفسير سورة (هل أتى على الإنسان)
__________________
(١) في بعض المصادر : هنّأك الله.
(٢) سورة الدهر ٧٦ : ١ ـ ٢٢.
(٣) أمالي الصدوق : ٣٣٢ / ٣٩٠ ، بزيادة.
(٤) تفسير الوسيط للنيسابوري ٤ / ٤٠١.
(٥) الكشّاف للزمخشري ٦ / ٢٧٨.
(٦) مجمع البيان للطبرسي ١٠ / ٢٣٢.
(٧) اُنظر تفسير فرات الكوفي : ٥١٩ ـ ٥٢٨ / ٦٧٦ ـ ٦٧٩ ، وتفسير القمّي ٢ / ٣٩٨ ، والتبيان للطوسي ١٠ / ٢١١ ، ومجمع البيان للطبرسي ١٠ / ٢٣٢.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٧ و ٩٨ ] [ ج ٩٧ ] تراثنا ـ العددان [ 97 و 98 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4152_turathona-97-98%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)