وقد تحدّثنا بإسهاب عن شروط صحّة الخبر في بحث (النظرية الرجالية في المدرسة الإمامية).
مصاديق الرجوع إلى السنّة الشريفة :
مثلاً نقرأ في كتاب الله كلمة (السُحت) في وصف بعض أعمال اليهود : (سَمّـاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ ...)(١) ، وعندما نرجع إلى السنّة نفهم أنّه الحرام. فقد روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : «السحت : الرشوة في الحكم» وروي عن الإمام عليٍّ عليهالسلام : «السحت : الرشوة في الحكم ، ومهر البغي ، وعسب الفحل ، وكسب الحجّام ، وثمن الكلب ، وثمن الخمر ، وثمن الميتة ، وحلوان الكاهن ، والاستعجال في المعصية»(٢).
ونقرأ في كتاب الله كلمة (الأنفال) في قوله تعالى : (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأنْفَالِ)(٣) ، وعندما نرجع إلى السنّة نفهم أنّ الفيء هو ما أخذ بغير قتال. روي عن الإمام الباقر والإمام الصادق عليهماالسلام أنّ الأنفال كلّ ما أخذ من دار الحرب بغير قتال إذا انجلى عنها أهلها ـ ويسمّيه الفقهاء فيئاً ـ وميراث منلا وارث له وقطائع الملوك إذا كانت في أيديهم من غير غصب ، أو الآجام وبطون الأودية والموات كما في الروايات(٤).
ونقرأ في كتاب الله كلمة (انحر) في قوله تعالى : (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ)(٥) ، وعندما نرجع إلى السنّة نفهم أنّ للنحر معنيين : الأوّل هو رفع
__________________
(١) سورة المائدة ٥ : ٤٢.
(٢) التبيان ٣ / ٥٢٨ ، عوالي اللآلي ٢٥ / ١٠٩ ح ٢٩٨ و ٢٩٩.
(٣) سورة الأنفال ٨ : ١.
(٤) تفسير التبيان ٥ / ٧٢.
(٥) سورة الكوثر ١٠٨ : ٢.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٧ و ٩٨ ] [ ج ٩٧ ] تراثنا ـ العددان [ 97 و 98 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4152_turathona-97-98%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)