سؤال توبيخ قبل دخولهم في النار ، فإذا دخلوها انقطع سؤالهم»(١).
«وقوله : (وَلاَ يُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ الْمُـجْرِمُونَ)(٢) المراد به لا يسألون سؤال استعلام واستخبار ليعلم ذلك من قولهم ، لأنّه تعالى عالم بأعمالهم قبل خلقهم ، وأمّا قوله : (فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ)(٣) وقوله : (فَوَ رَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ)(٤) فهو مساءلة توبيخ وتقريع كقوله : (أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ ...)(٥) ، وسؤاله للمرسلين ليس للتوبيخ ولا للتقريع لكنّه توبيخ للكفّار وتقريع لهم أيضاً ، وأمّا قوله : (فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذ وَلاَ يَتَساءَلُونَ)(٦) فمعناه سؤال تعاطي واستخبار عن الحال التي جهلها بعضهم لتشاغلهم عن ذلك ، وقوله : (وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْض يَتَسَاءَلُونَ)(٧) فهو سؤال توبيخ وتقريع وتلاوم كما قال : (فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْض يَتَلاَوَمُونَ)(٨)»(٩).
٢ ـ تفسير القرآن بالسنّة :
السنّة هي قول المعصوم عليهالسلام وفعله وتقريره. والمعصومون عليهمالسلام هم أربعة عشر : النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وفاطمة ،عليهاالسلام ، والأئمّة الاثنا عشر عليهمالسلام.
__________________
(١) تفسير التبيان ٤ / ٣٤٩.
(٢) سورة القصص ٢٨ : ٧٨.
(٣) سورة الأعراف ٧ : ٦.
(٤) سورة الحجر ١٥ : ٩٢ ـ ٩٣.
(٥) سورة يس ٣٦ : ٦٠.
(٦) سورة المؤمنون ٢٣ : ١٠١.
(٧) سورة الصافات ٣٧ : ٢٧.
(٨) سورة القلم ٦٨ : ٣٠.
(٩) تفسير التبيان ٤ / ٣٥٠.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٧ و ٩٨ ] [ ج ٩٧ ] تراثنا ـ العددان [ 97 و 98 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4152_turathona-97-98%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)