عليّاً عليهالسلام فقال : ليس عليها رجم. فبلغ ذلك عمر فأرسل إليه يسأله. فقال عليّ عليهالسلام : (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ ...)(١) ، وقال : (وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاَثُونَ شَهْراً)(٢) ، فستّة أشهر حمله وحولين تمام الرضاعة لا حدَّ عليها. قال : فخلّى سبيلها»(٣).
وهذه الرواية تدلّ على أنّ القرآن يكمّل بعضه بعضاً.
الثانية : «إنّ الخليفة الثالث أمر من يصطاد يعاقيب (طيوراً) وهو مُحرِمٌ ، فطبخهنّ من كان بخدمته ثمّ قدّمهنّ إليه ، فقال عثمان لمن حوله : كلوا. فقال بعضهم : حتّى يجيء عليّ بن أبي طالب. فلمّا جاء فرأى ما بين أيديهم قال عليّ عليهالسلام : إنّا لن نأكل منه. فقال عثمان : ما لكَ لا تأكل؟ فقال عليهالسلام : هو صيدٌ ولا يحلّ أكله وأنا محرم. فقال عثمان : بيّن لنا. فقال عليّ عليهالسلام : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ)(٤). فقال عثمان : أو نحن قتلناه؟ فقرأ عليهالسلام عليه : (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعَاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُماً)(٥)»(٦).
وهذه الرواية كسابقتها تدلُّ على أنّ القرآن يفسّر بعضه بعضاً.
وعلى نفس المنوال يمكن أن نفسّر قوله تعالى : (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ)(٧) بأنّها النار التي تغشى وجوه أهل النار على ضوء قوله تعالى :
__________________
(١) سورة البقرة ٢ : ٢٣٣.
(٢) سورة الأحقاف ٤٦ : ١٥.
(٣) مناقب الخوارزمي : ٥٠.
(٤) سورة المائدة ٥ : ٩٥.
(٥) سورة المائدة ٥ : ٩٦.
(٦) جامع البيان عن تأويل آي القرآن ٧ / ٧٠.
(٧) سورة الغاشية ٨٨ : ١.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٧ و ٩٨ ] [ ج ٩٧ ] تراثنا ـ العددان [ 97 و 98 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4152_turathona-97-98%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)