يعيده إلى سابق حاله وعافيته ، فيذكر له أنّ ذلك محتاج إلى تحمّل التعب والمشقّة والعناء والرياضة خلال مدّة يعود إلى سلامة المزاج الأوّلية بل إلى أشرف منها وأحسن»(١).
تفاسير أُخرى :
وهناك تفاسير أُخرى صدرت في هذه الفترة ، ومنها :
١ ـ تفسير الكاشف ، للشيخ محمّد جواد مغنية (ت ١٤٠٠ هـ) في سبعة مجلّدات. وهو تفسير موجز شامل لجميع آيات القرآن الكريم. استند في تفسيره على الروايات المروية عن أهل البيت عليهمالسلام عن طريق محدّثي الشيعة. قال في المقدّمة : «... فإنّي لا أعرف مهمّة أشقّ وأصعب من مهمّة المفسّر لكلمات الله ... إنّه يتصدّى للكشف عن إرادته جلّت كلمته ، وليس هذا بالشيء اليسير ... والذي يهوّن الخطب أنّ المفسّر يعبّر عن فهمه وتصوّره لمعاني القرآن ومقاصده كما هي في ذهنه لا كما هي في واقعها ، تماماً كالفقيه المجتهد الذي يؤجر إن أصاب ويُعذر إن أخطأ ، بل ويؤجر أيضاً على نيّته واجتهاده وعدم تقصيره»(٢).
ومنهجه في التفسير هو تفسير الآيات الشريفة وبيان معانيها وشرح لغتها وإعرابها ولكن مع عدم التأكيد على أسرار إعجاز الكلمات والمعاني البليغة ، وتجاهلَ أغلب الروايات الخاصّة بأسباب النـزول مستدلاًّ على أنّ الفقهاء لم يمحّصوا أسانيدها ويميّزوا بين صحيحها وضعيفها كما فعلوا بالروايات الخاصّة بآيات الأحكام.
__________________
(١) تفسير الميزان ١ / ١٣٨.
(٢) التفسير الكاشف ١ / ١٠.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٧ و ٩٨ ] [ ج ٩٧ ] تراثنا ـ العددان [ 97 و 98 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4152_turathona-97-98%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)