٢ ـ مواهب الرحمن في تفسير القرآن ، للسيّد عبد الأعلى الموسوي السبزواري (ت ١٤١٤ هـ) ، في ثلاثين مجّلداً. وهو تفسير شامل لجميع آيات القرآن الكريم ، حوى على مباحث أدبية ولغوية وبلاغية وفقهية وكلامية على مبنى الفقهاء ، حيث قال : «وقد بذلتُ جهدي في عدم التفسير بالرأي مهما أمكنني ... وقد ذكرتُ ما يمكن أن يستظهر من الآيات المباركة بقرائن معتبرة ، فإنّ هذا الحديث الشريف لا يشمله ، إذ التفسير بالرأي غير الإستظهار من الآيات المباركة بالقرائن ، وتركتُ التعرّض للتفاسير النادرة والآراء المزيّفة والفروض التي تتغيّر بمرور الزمان»(١).
وفي بيان منهجه في التفسير كتبَ المصنّف : «لم أتعرّض لبيان النظم في الآيات ، وذلك لأنّ الجامع القريب في جميعها موجود وهو تكميل النفس أو الهداية ، ومع وجوده لا وجه لذكر النظم بين الآيات ، لأنّ الغرض القريب بنفسه هو الجامع والرابط بين الآيات ، كما إنّي لم أهتمّ بذكر شأن النـزول غالباً ، لأنّ الآيات المباركة كلّيات تنطبق على مصاديقها في جميع الأزمنة ، فلا وجه لتخصيصها بزمان النـزول أو بفرد دون آخر ، وكذلك جميع الروايات الواردة عن الأئمّة الهداة في بيان بعض المصاديق لها ، فهو ليس من باب التخصيص بل من باب التطبيق الكلّي على الفرد»(٢).
ويعرض المصنّف في تفسيره جانباً من المباحث العرفانية ، فيقول بعد تفسير قوله عزّوجلّ : (وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى)(٣) : «بحثٌ دلالي : يمكن أن يكون تظليل الغمام إشارة إلى مقام
__________________
(١) مواهب الرحمن ١ / ٧.
(٢) مواهب الرحمن ١ / ٧.
(٣) سورة البقرة ٢ : ٥٧.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٧ و ٩٨ ] [ ج ٩٧ ] تراثنا ـ العددان [ 97 و 98 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4152_turathona-97-98%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)