مُسَمّىً)(١). ألا ترى أنّه لا يستقيم الكلام إذا قيل : الله يميت الأنفس حين موتها ، وكيف يصحّ أنّ التي لم تمّت يميتها في منامها؟!
وكما في قوله تعالى في سورة الأنعام : (وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمَّىً ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ)(٢) ، فإنّ توفّي الناس بالليل إنّما يكون بأخذهم بالنوم ، ثمّ يبعثهم الله باليقظة في النهار ليقضوا بذلك آجالهم المسمّاة ، ثمّ إلى الله مرجعهم بالموت والمعاد.
وكما في قوله تعالى في سورة النساء : (حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ)(٣) ، فإنّه يستقيم الكلام إذا قيل : يميتهنّ الموت.
وحاصل الكلام أنّ معنى "التوفّي" في موارد استعماله في القرآن وغيره إنّما هو أخذ الشيء وافياً أي تامّاً ، كما يقال : درهم واف»(٤).
تفاسير أُخرى :
هناك تفاسير أُخرى صدرت في تلك الفترة ، ومنها :
١ ـ نفحات الرحمن في تفسير القرآن ، للشيخ محمّد بن عبد الرحيم النهاوندي الطهراني (ت ١٣٧١ هـ) في أربعة مجلّدات طبعة حجرية. وهو تفسير مزجي (ملمّع) فارسي وعربي شامل لجميع الآيات ، وطريقته في التفسير إيراد موجز بياني باللغة العربية يعقبه بيان باللغة الفارسية ، وهذا
__________________
(١) سورة الزمر ٣٩ : ٤٢.
(٢) سورة الأنعام ٦ : ٦٠.
(٣) سورة النساء ٤ : ١٥.
(٤) آلاء الرحمن ١ / ٣٣ ـ ٣٤.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٧ و ٩٨ ] [ ج ٩٧ ] تراثنا ـ العددان [ 97 و 98 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4152_turathona-97-98%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)