الكتاب موجّه للناطقين باللغتين العربية والفارسية ، وهو أُسلوب جديد في التفسير. ومنهج الكتاب تناول السور القرآنية وذكر فضائلها وما روي منها عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وأهل البيت عليهمالسلام ، ثمّ يدخل ببيان الآيات آية آية ويذكر أسباب النزول والأحكام الفقهية والمسائل الكلامية.
٢ ـ السيّد محمّد حسين الطباطبائي اليزدي (ت ١٣٨٦ هـ) وكتابه تفسير آيات الأحكام ، حيث عرض فيه الأحكام المستفادة من الآية وما ورد فيها ، ولم يخرج في تفسيره عن ظواهر الكتاب ومحكماته وما ثبت بالتواتر أو بطرق مأثورة عن أهل البيت عليهمالسلام. صدر منه مجلّد واحد وهو تفسير سورة البقرة.
٣ ـ تفسير مُقتنيات الدُرَر ومُلتقطات الثمر ، للسيّد مير سيّد علي الحائري الطهراني (ت ١٣٤٠ هـ) في اثني عشر مجلّداً. وهو تفسير شامل لجميع آيات القرآن الكريم. اعتمد في تفسيره على روايات أهل البيت عليهمالسلام واستشهد بأقوال الصحابة والتابعين. ولكن هذا التفسير تعرّض للنقد لأنّه جاء بالأخبار الضعيفة السقيمة مع الأخبار الصحيحة ، ولم يرجّح الصحيحة على الضعيفة بل قال رحمهالله : «ولعلّ اختلاف الأقوال من المرموزات ، والذي خوطب بالقرآن أعرف به»(١).
والقاعدة عند الإمامية أنّ الروايات ينبغي أن تطبق على القواعد الشرعية والعقلية ويرجّح الصحيح منها. وعلى أيّة حال ، فإنّ المبنى العقائدي والكلامي للتفسير سليم عموماً ، وبالخصوص فيما يتعلّق بالإمامة والعصمة وعدم الرؤية وأفعال العباد ونحوها.
__________________
(١) مقتنيات الدرر وملتقطات الثمر ١ / ٢٥٦.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٧ و ٩٨ ] [ ج ٩٧ ] تراثنا ـ العددان [ 97 و 98 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4152_turathona-97-98%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)