الرابع والخمسون : هنا مقدّمات :
الأولى : إنّما وجب الإمام لكونه لطفا.
الثانية : وجه الوجوب [متى] (١) انتفى انتفى الوجوب ؛ إذ المعلول يستحيل بقاؤه مع عدم العلّة.
الثالثة : الضرورية والدائمة متلازمتان ؛ لما ثبت في المنطق [الآلي] (٢) (٣).
إذا تقرّر ذلك فنقول : إمّا أن يكون [الإمام لطفا دائما ، أو ليس بلطف ، أو يكون] (٤) لطفا في وقت دون وقت آخر.
والثاني يستلزم نفي وجوبه.
والثالث يستلزم كونه إماما في وقت [دون] (٥) آخر ، ووجوب اتّباعه في وقت دون آخر ، وهو محال ؛ لما تقدّم (٦) ، وإلّا لزم تكليف ما لا يطاق ، أو [انتفاء] (٧) فائدته.
فتعيّن الأوّل ، وكلّ دائم ضروري ؛ لما تقدّم في المقدّمة الثالثة.
وإنّما يكون ضروريّا إذا كان معصوما ، وهو المطلوب.
الخامس والخمسون : كلّما لم يكن الإمام معصوما فدائما إمّا أن يكون ليس بإمام دائما ، أو في وقت دون آخر ، مانعة خلو.
لأنّه إن كان هو مقرّبا مبعّدا لو أطاعه المكلّفون فيكون معصوما ؛ لما تقدّم (٨). وإن لم [يكن] (٩) كذلك فإمّا دائما أو في وقت ، فيخرج عن الإمامة إمّا دائما أو في وقت.
__________________
(١) في «أ» : (من) ، وما أثبتناه من «ب».
(٢) في «أ» : (الأولى) ، وما أثبتناه من «ب».
(٣) القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية : ٢٦٢.
(٤) من «ب».
(٥) من «ب».
(٦) تقدّم في النظر الثاني من المقدّمة.
(٧) في «أ» و «ب» : (انتفى) ، وما أثبتناه للسياق.
(٨) تقدّم في الدليل السابع والأربعين من هذه المائة.
(٩) من «ب».
![الألفين الفارق بين الصّدق والمين [ ج ١ ] الألفين الفارق بين الصّدق والمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4118_alalfain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
