لكان قد جعل الإمكان علّة في الوجود ، لكنّ الإمكان لا يصلح [للعلّية] (١) ؛ لما ثبت في علم الكلام (٢).
[فنصب] (٣) غير المعصوم يستلزم جعل ما ليس بعلّة علّة ، وهذا ضلال.
وأمّا المقدّمة الثانية فظاهرة.
الحادي والأربعون : لو كان إمكان التقريب كافيا لكان إمكان المقرّب (٤) في نفس المكلّف كافيا ؛ لتساوي الإمكانين والاحتمالين وزيادة احتمال الكذب في الغير ، ولو كان كافيا لكان نصب الإمام وإيجاب طاعته خاليا عن لطف ، فيكون محالا ؛ لأنّه إنّما وجب لكونه لطفا.
الثاني والأربعون : كلّما كان الإمام غير معصوم فدائما إمّا أن يتساوى الواجب وعدمه في الوجه المقتضي للوجوب ، أو إيجاب شيء لا فائدة فيه أصلا ، لكنّ التالي باطل ، فالمقدّم مثله.
بيان الملازمة : أنّ إمكان التقريب لو كان كافيا لكان إمكان القرب كافيا ، فتساوى نصب الإمام وعدمه في وجه الوجوب. [و] (٥) أمّا أن يكون إيجابه لا للتقريب ولا غيره إجماعا ، فيلزم إيجاب شيء لا لفائدة.
وأمّا بطلان التالي فقد ظهر في علم الكلام (٦).
الثالث والأربعون : كلّما كان الإمام غير معصوم فدائما إمّا أن يكون الترجيح بلا مرجّح ، أو يكون كلّ واحد من الناس إماما برأسه إمّا على سبيل البدل ، أو الجمع ، مانعة خلو.
__________________
(١) في «أ» : (للعية) ، وما أثبتناه من «ب».
(٢) انظر : قواعد المرام : ٤٨ ـ ٤٩. الباب الحادي عشر : ٧.
(٣) في «أ» : (قصب) ، وما أثبتناه من «ب».
(٤) في هامش «ب» : (التقريب) خ ل ، بدل : (المقرّب).
(٥) من «ب».
(٦) تقريب المعارف : ١١٩.
![الألفين الفارق بين الصّدق والمين [ ج ١ ] الألفين الفارق بين الصّدق والمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4118_alalfain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
