أشبههما. وكذلك القول في الحسن والحسين عليهماالسلام مع أنّهما مستغنيان بعصمتهما عن إمام يكون لطفا لهما في الامتناع عن القبائح وإن جازت حاجتهما إلى إمام ؛ للوجه الذي ذكرناه) (١).
الحادي والثمانون : لو لم يكن الإمام [معصوما] (٢) لزم العبث. والتالي باطل ، فالمقدّم مثله.
بيان الملازمة : أنّ الغاية هو ارتفاع جواز الخطأ ، فإذا لم يرتفع ذلك لم يحصل الغاية ، فيكون إيجابه عبثا.
الثاني والثمانون : أدلّة الشرع من الكتاب والسنّة لا تدلّ بنفسها ؛ لاحتمالها ، و [لذلك] (٣) اختلفوا في معناها مع اتّفاقهم في [كونها] (٤) دلالة ، فلا بدّ من مبيّن عرف معناها اضطرارا من الرسول أو من إمام ، فلو جاز خلافه لم يمتنع ألّا ينزّل الله تعالى كتابا ولا نبيّا في الزمان. فلمّا بطل ذلك من حيث إنّه لا بدّ من مبيّن للمراد بالكتاب للاحتمال الحاصل فيه ، فكذلك القول في الإمام.
اعترض قاضي القضاة عبد الجبّار : بأنّ (هذا مبني على أنّ الكلام لا يدلّ بظاهره) ، وقد بيّنا فيما [تقدّم] (٥) ما به يدلّ ، وأبطلنا الأقاويل المخالفة لذلك ، وبيّنّا ما يلزم عليها من الفساد (٦).
وأجاب عنه السيّد المرتضى نضّر الله وجهه : [بأنّا] (٧) لسنا نقول : إنّ جميع أدلّة الشرع محتملة غير دالة بنفسها ، بل فيها ما يدلّ إذا كان ظاهره مطابقا لحقائق اللغة ،
__________________
(١) الشافي في الإمامة ١ : ٢٩٥ بتفاوت يسير.
(٢) من «ب».
(٣) في «أ» : (ذلك) ، وما أثبتناه من «ب».
(٤) في «أ» و «ب» : (كونهما) ، وما أثبتناه للسياق.
(٥) في «أ» و «ب» : (بعد) ، وما أثبتناه من المصدر.
(٦) المغني في أبواب التوحيد والعدل (الإمامة ١) : ٨٨.
(٧) في «أ» : (وإنّا) ، وما أثبتناه من «ب».
![الألفين الفارق بين الصّدق والمين [ ج ١ ] الألفين الفارق بين الصّدق والمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4118_alalfain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
