فكلّ واحد من ذات الأب وذات الابن محتاج لا في ذاته ، بل في صفته التي هي الإضافة الحقيقية العارضة [له] (١) إلى ذات الآخر.
وليس البحث في هذا كما قرّرناه ، بل في الصفتين.
وقوله : (ثمّ إذا أخذ الموصوف والصفة معا ـ إلى قوله ـ وجوب تعلّقهما معا) يشير [بذلك] (٢) إلى المضاف المشهوري ، وهو الذات مع الإضافة ، وليس البحث فيه أيضا ، بل في المضاف الحقيقي ، ولم يظهر من ذلك أنّ المعية التي بين المتضايفين ليست من جنس ما تقدّم بطلانه من (٣) التلازم ، مع عدم الاستغناء أو الاحتياج من الطرفين ؛ لأنّ البحث في المضاف الحقيقي ، ولم يذكر حكمه.
والحقّ عندي أنّ الإضافة أمر اعتباري لا تحقّق له خارجا ، وإلّا لزم التسلسل ، فلا يرد المعارضة به.
الثامن والسبعون : الغاية من خلق الإنسان هو حصول الكمال في القوّة العملية والعلمية (٤) ، وأعلى المراتب في القوة العلمية هو العقل المستفاد (٥) ، وفي القوّة [العملية] (٦) في العلم (٧) هو ذلك أيضا ، ثمّ [إصابة] (٨) الصواب دائما وفي العمل الامتناع عن القبيح وفعل الأفضل ، ثمّ الاقتصار على الواجب وعدم الإخلال بشيء منه.
والإمام عليهالسلام [لتحصيل] (٩) المرتبة الثانية ، والترغيب في [الأولى و] (١٠) الدعاء
__________________
(١) من «ب».
(٢) من «ب».
(٣) في «أ» زيادة : (أنّ) بعد : (من) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب».
(٤) في «ب» : (العلمية والعملية) بدل : (العملية والعلمية).
(٥) انظر : الدليل السادس والثلاثين من المائة الثانية.
(٦) في «أ» : (العلمية) ، وما أثبتناه من «ب».
(٧) في «أ» زيادة : (و) بعد : (العلم) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب».
(٨) في «أ» : (إضافة) ، وما أثبتناه من «ب».
(٩) في «أ» : (تحصيل) ، وما أثبتناه من «ب».
(١٠) في «أ» و «ب» : (الأوّل) ، وما أثبتناه للسياق.
![الألفين الفارق بين الصّدق والمين [ ج ١ ] الألفين الفارق بين الصّدق والمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4118_alalfain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
