والمضافان قد [يعنى] (١) بهما تارة الذاتان اللتان عرضت الإضافتان لهما كذات الأب وذات الابن. وتارة نفس العارض ، [و] (٢) يسمّى المضاف الحقيقي كالأبوّة والبنوّة. وتارة المجموع من [الذات] (٣) مع الإضافة الحقيقية ، [وتسمّى المضاف المشهوري ، وبحثنا في الإضافة الحقيقية] (٤).
فنقول : هنا إضافتان هما الأبوّة والبنوّة ، وهما ذاتان وجوديتان عندهم ، ويستحيل انفكاك إحداهما عن الأخرى ، وهما معا لا يمكن تقدّم إحداهما على الأخرى في الوجود العيني والذهني ، ولا احتياج بينهما ؛ لأنّه إن كان من الطرفين لزم الدور ، وإن كان من أحدهما كان المحتاج متأخّرا والمحتاج إليه متقدّما ، وهو ينافي المعية الذاتية.
فقوله : (وإنّما المتضايفان ـ إلى قوله ـ وهذا لا يكون دورا) ، يشير به [إلى] (٥) الذاتين اللتين عرضت لهما الإضافة ، وهما ذات الأب وذات الابن أو أحدهما مجرّدين عن الإضافة ، فإنّهما ذاتان [أفادا شيئا ثالثا] (٦) وهو سبب الإضافة ، [كتوليد] (٧) ذات الأب صفة هي صفة الأبوّة بسبب ذات الابن ، وذات الابن [صفة] (٨) البنوّة بسبب ذات الأب ، وهاتان الصفتان (٩) هما المضاف الحقيقي.
__________________
(١) في «أ» : (ينفى) ، وما أثبتناه من «ب».
(٢) من «ب».
(٣) في «أ» : (اللذّات) ، وما أثبتناه من «ب».
(٤) من «ب».
(٥) من «ب».
(٦) في «أ» و «ب» : (أفاد شيء ثالث) ، وما أثبتناه للسياق.
(٧) في «أ» و «ب» : (كالتوليد) ، وما أثبتناه للسياق.
(٨) في «أ» : (صفوة) ، وما أثبتناه من «ب».
(٩) في «أ» زيادة : (و) بعد : (الصفتان) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب».
![الألفين الفارق بين الصّدق والمين [ ج ١ ] الألفين الفارق بين الصّدق والمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4118_alalfain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
