أمّا العمود فهو الحجّة الدالة على صدقه وحجيّة قوله وفعله وإيجاب طاعته على المكلّف ، وذلك إمّا الأدلّة التفصيلية على خصوصيات المسائل ، وهو محال ، وإلّا لم يجب ذلك إلّا على المجتهد ؛ لتحريم التقليد في الإمامة ، فتعيّن أن يكون على كلّ فعل من أقواله وأفعاله من حيث هي أقواله وأفعاله ، ولو لم يكن معصوما لم يتحقّق [الدلالة] (١) على ذلك ؛ لقيام الاحتمال في كلّ فعل.
وأمّا الأعوان [فهي] (٢) أقوال وأفعال ، إمّا من غيره كنصّ النبيّ صلىاللهعليهوآله أو الإمام قبله ، أو الله تعالى. ولو لم يكن معصوما لما حسن النصّ عليه ؛ لوجوب طاعته في جميع أقواله وأفعاله.
أو من أحواله كتنسّكه ومواظبته على العبادة ، ولو لم يكن معصوما لكانت أفعاله منفّرة في حال ما. لكنّ الإمام يجب أن يكون دائما مقرّبا موجبا للداعي أو [إطاعة] (٣) المكلّف.
أو من نفس قوله بأن يتحقّق المكلّف بأنّ قصده بألفاظه معناها لا يقصد الإضلال ولا الإغراء بالجهل ، وذلك لا يحصل إلّا بالعصمة. وبأن يتحقّق المكلّف صحّته وكونه حجّة.
وكذا البحث في فعله ، ولو لم يكن معصوما لما تحقّق ذلك.
السادس والسبعون : الإمام يحتاج إليه لتكميل المكلّف في قوّته العملية ، بحيث يحصل له العمل بجميع الأوامر الواجبة والانتهاء عن المعاصي كلّها ، هذا هو غاية الإمام. فلو لم يكن الإمام كاملا في هذه القوّة لما حصل منه التكميل ، فيكون معصوما.
__________________
(١) في «أ» و «ب» : (الدالّة) ، وما أثبتناه للسياق.
(٢) في «أ» و «ب» : (فهو) ، وما أثبتناه للسياق.
(٣) في «أ» : (الطاعة) ، وما أثبتناه من «ب».
![الألفين الفارق بين الصّدق والمين [ ج ١ ] الألفين الفارق بين الصّدق والمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4118_alalfain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
