وجعل التولّي عن الطاعة كالكفر ، ولا يتمّ ذلك إلّا بطريق يقيني ، ولا يتمّ إلّا بالمعصوم ، كما تقدّم تقريره (١) ، فيجب.
الخامس والعشرون : قوله تعالى : (إِنَّ اللهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ) (٢).
هذا يدلّ على عصمة الأنبياء ، ولا قائل بالفرق ، فيجب (٣) عصمة [الإمام] (٤).
ولأنّ عليّا عليهالسلام والأئمّة الأحد عشر من آل إبراهيم عليهمالسلام ، فيكون قد اصطفاهم الله تعالى ، فيكونون معصومين.
لا يقال : هذا ليس بعامّ.
لأنّا نقول : هذا يدلّ على العموم ؛ لأنّ الجمع المضاف للعموم كما قد بيّن (٥) ، خرج من الأوّل [من] (٦) هو عاص ، فيبقى الثاني على الأصل (٧).
السادس والعشرون : قوله تعالى : (وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ) (٨).
هذا تحريض وحثّ على فعل الطاعات وترك القبائح ، وإنّما يتمّ بالعلم اليقيني والمقرّب والمبعّد كما تقدّم تقريره (٩) ، وهو المعصوم ، فيجب.
__________________
(١) تقدّم في البحث الخامس من المقدّمة.
(٢) آل عمران : ٣٣.
(٣) في «أ» زيادة : (بالفرق) بعد : (فيجب) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب».
(٤) في «أ» : (الأنبياء) ، وما أثبتناه من «ب».
(٥) معارج الأصول : ٨٥ مبادئ الوصول الى علم الأصول : ١٢٢. روضة الناظر وجنّة المناظر ٢ : ١٢٣.
(٦) في «أ» : (و) ، وما أثبتناه من «ب».
(٧) في هامش «ب» : (خرج من تيقّن معصيته ، بقي الباقي على الأصل) خ ل ، بدل : (خرج من هو عاص ، فيبقى الثاني على الأصل).
(٨) آل عمران : ٥٧.
(٩) تقدّم تقريره في الدليل السادس والثلاثين ، والدليل السابع والثلاثين والتاسع والثلاثين من المائة الأولى.
![الألفين الفارق بين الصّدق والمين [ ج ١ ] الألفين الفارق بين الصّدق والمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4118_alalfain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
