السابع والعشرون : قوله تعالى : (وَاللهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) (١).
فالإمام محبوب الله تعالى ، وغير المعصوم غير محبوب ؛ لأنّه ظالم ، فلا شيء من الإمام بغير معصوم.
الثامن والعشرون : قوله عزوجل : (وَاللهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ) (٢).
والقصد الذاتي من الولي عمل [المصالح] (٣) وقصد منافع المولى عليه وفعلها ، وكلّ مصلحة ومنفعة للمكلّفين في جنب المعصوم مستحقرة ؛ لما تقدّم (٤).
فيجب عليه تعالى من حيث هذه الآية ويلزم هذا الحكم نصب المعصوم.
التاسع والعشرون : قوله تعالى : (لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ) (٥).
هذه صفة ذمّ تقتضي التحرّز عن اتّباع من يجوز فيه ذلك ، وكلّ غير معصوم يجوز فيه ذلك ، فلا يجوز (٦) إيجاب اتّباعه.
ولأنّ هذه الآية تدلّ على النهي عن ارتكاب الباطل بحيث لا يمازجه بحقّ ، بل يكون جميع طريقه باطلا ، بطريق التنبيه بالأدنى على الأعلى. ويدلّ على النهي والعقاب على ارتكاب الباطل في الجملة في بعض الأحوال بالنصّ.
فإذا بطلت الموجبة الجزئية المطلقة العامّة تثبت السالبة الكلّيّة الدائمة (٧) ، فيكون مراده ألّا يرتكب [باطلا] (٨) دائما ، وهذه هي العصمة بالفعل. فالمراد في كلّ مكلّف ذلك.
__________________
(١) آل عمران : ٥٧.
(٢) آل عمران : ٦٨.
(٣) في «أ» : (الصالح) ، وما أثبتناه من «ب».
(٤) تقدّم في الدليل الحادي والعشرين من المائة الثالثة.
(٥) آل عمران : ٧١.
(٦) في «ب» : (يحسن) بدل : (يجوز)
(٧) انظر : تجريد المنطق : ٢٥. الرسالة الشمسية (ضمن تحرير القواعد المنطقية) : ١٢١. القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية : ٢٩٣ ـ ٢٩٤.
(٨) من «ب».
![الألفين الفارق بين الصّدق والمين [ ج ١ ] الألفين الفارق بين الصّدق والمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4118_alalfain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
