السابع والخمسون : قوله تعالى : (وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُ فَإِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقابِ) (١). وغير المعصوم يجوز عليه ذلك ، فلا يجوز اتّباعه.
الثامن والخمسون : قوله تعالى : (كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ ...) ـ إلى قوله تعالى ـ (وَاللهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) (٢).
الاستدلال بهذه الآية من خمسة أوجه :
الأوّل : قوله تعالى : (لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ) (٣) ، وهذا لطف فيجب عمومه ، والإجماع على عمومها في كلّ عصر ، [ولعموم] (٤) (النَّاسُ). فلا بدّ [ممّن] (٥) يحكم بالكتاب بين كلّ مختلفين بالحقّ قطعا ، وغير المعصوم ليس كذلك ؛ لتجويز عمده وخطئه بغير الحقّ ، أو خطئه.
وأيضا غير المعصوم (٦) لا يمكنه الحكم بين كلّ مختلفين بالحقّ من الكتاب ؛ لأنّه لا يعلم ذلك يقينا من الكتاب إلّا المعصوم ؛ لتوقّفه على معرفة جميع الأحكام يقينا منه ، فدلّ على وجود المعصوم في كلّ عصر.
الثاني : قوله تعالى : (وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ) (٧) ، والطريق إلى العلم إمّا العقل أو النقل ، وأكثر أحكام الشريعة لا يتمكّن
__________________
(١) البقرة : ٢١١.
(٢) البقرة : ٢١٣.
(٣) البقرة : ٢١٣.
(٤) في «أ» : (والعموس) ، وفي «ب» : (العموم) ، وما أثبتناه للسياق.
(٥) في «أ» : (من) ، وما أثبتناه من «ب».
(٦) في «أ» زيادة : (و) بعد : (المعصوم) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب».
(٧) البقرة : ٢١٣.
![الألفين الفارق بين الصّدق والمين [ ج ١ ] الألفين الفارق بين الصّدق والمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4118_alalfain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
