ظالِمٌ) (١) لِنَفْسِهِ (٢). وكلّ ظالم لا يخشى ؛ لقوله تعالى : (إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ) الآية (٣).
لا يقال : هذا قياس من [الشكل] (٤) الأوّل صغراه ممكنة ، فإنّ غير المعصوم هو الذي يمكن أن يصدر منه الذنب ، ولا يشترط صدور الذنب بالفعل.
والقياس الأوّل الذي هو أصل الدليل من الشكل الثاني ، كبراه ليست ضرورية ، [واختلاط] (٥) الضرورية مع غيرها في الشكل الثاني [لا نسلّم أنّه ينتج] (٦) ضرورية.
لأنّا نجيب :
عن الأوّل : بأنّه إمّا أن يصدر منه ذنب ، أو لا. والثاني هو المعصوم ، [و] (٧) الأوّل هو غيره.
سلّمنا ، لكن قد بيّنا في علم المنطق (٨) أنّ الممكنة الصغرى في الأوّل تنتج ، وقد برهنّا على خطأ المتأخّرين فيه.
وعن الثاني : أنّا قد بيّنا في كتبنا المنطقية (٩) إنتاج الضرورية في الثاني مع غيرها ضرورية ، ولإمكان ردّها إلى الضرورية ، ولأنّ الكبرى فيه ضرورية. وبيانها ظاهر.
الحادي والأربعون : الإمام يزكّيه الله تعالى قطعا يوم القيامة ، ولا شيء من غير المعصوم كذلك ، فلا شيء من الإمام بغير معصوم.
__________________
(١) من «ب».
(٢) فاطر : ٣٢.
(٣) البقرة : ١٥٠.
(٤) زيادة اقتضاها السياق.
(٥) في «أ» : (واختلاف) ، وما أثبتناه من «ب».
(٦) في «أ» : (ليست) ، وما أثبتناه من «ب».
(٧) زيادة اقتضاها السياق.
(٨) القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية : ٣٥٦.
(٩) القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية : ٣٦٣.
![الألفين الفارق بين الصّدق والمين [ ج ١ ] الألفين الفارق بين الصّدق والمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4118_alalfain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
