آدم عليهالسلام (١) ؛ [إذ آدم عليهالسلام] (٢) لم يوجد منه فساد في الأرض ولا سفك دماء ، وهو ظاهر.
[ووجه] (٣) الإنكار : أنّهم عرفوا أنّ وجود آدم عليهالسلام على وجه يحصل منه النسل والعقب المنتشر [المتكثّر] (٤) مع عدم عصمة أكثرهم مستلزم للمفسدة. وهذا [ممّا] (٥) يؤكّد امتناع تحكيم غير المعصوم.
الثاني والثلاثون : قوله تعالى : (فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) (٦).
ووجه الاستدلال يتوقّف على مقدّمات :
الأولى : أنّ هذا ترغيب في فعل أسباب نفي الخوف والحزن ، وهو عامّ في كلّ عصر لكلّ أحد اتّفاقا.
الثانية : أنّ كلّ ما رغّب الله فيه فهو ممكن.
الثالثة : أنّ المراد نفي جميع أنواع الخوف والحزن في كلّ الأوقات ؛ لأنّ النكرة المنفية للعموم (٧).
الرابعة : أنّه لا يحصل ذلك إلّا بتيقّن امتثال أوامر الله تعالى ونواهيه ، وإنّما يعلم ذلك بمعرفة مراد الله تعالى من خطابه جميعه يقينا ، ومعرفة مراد النبيّ صلىاللهعليهوآله من خطابه.
__________________
(١) انظر : التبيان في تفسير القرآن ١ : ١٣٤. مجمع البيان ١ : ١٧٦ ـ ١٧٧. التفسير الكبير ٢ : ١٦٥.
(٢) من «ب».
(٣) من «ب».
(٤) في «أ» و «ب» : (المنكر) ، وما أثبتناه للسياق.
(٥) في «أ» : (إذا) ، وما أثبتناه من «ب».
(٦) البقرة : ٣٨.
(٧) العدّة في أصول الفقه ١ : ٢٧٥ ، مبادئ الوصول إلى علم الأصول : ١٢٢. تهذيب الوصول إلى علم الأصول : ١٣٠. المعتمد في أصول الفقه ١ : ١٩٢. اللمع في أصول الفقه : ٢٧.
![الألفين الفارق بين الصّدق والمين [ ج ١ ] الألفين الفارق بين الصّدق والمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4118_alalfain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
