يهدي] (١) مع أنّه يهدى ، فيكون الإنكار على اتّباعه أولى ، فغير المعصوم لا يجوز اتّباعه ، والإمام يجب اتّباعه ، فلا شيء من غير المعصوم بإمام ، وهو المطلوب.
الثالث والعشرون : قوله تعالى : (الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ) (٢).
المراد بالنعمة هنا العصمة ؛ إذ سؤال [اتّباع طريقهم] (٣) [التي] (٤) أنعم الله تعالى عليهم بها يدلّ على ذلك ؛ إذ طريقهم هي الصراط المستقيم.
وإنّما يوصف بذلك ما هو صواب دائما [ويستحيل عليه الخطأ ، ولا شيء من غير المعصوم كذلك ؛ إذ طريقه ليست بمستقيمة دائما] (٥).
فدلّ على أنّ كلّ متبوع طريقه كذلك ، وكلّ متبوع معصوم ، والإمام متبوع ، فيجب أن يكون معصوما.
الرابع والعشرون : قوله تعالى : (لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ) (٦).
المراد منه ألّا يكون لأحد من الناس شيء من وجوه الحجج ، فيعمّ في (الناس) ـ وهو ظاهر ـ وفي (الحجّة) ؛ لأنّها نكرة في معرض النفي (٧).
وإنّما يتمّ ذلك في حقّ من يأتي بعد عصر الرسول مع عصمة ناقل الشرع ، وقائم مقام الرسول في جميع ما يراد منه سوى النبوّة ، ولا يتحقق ذلك إلّا مع عصمة الإمام ، فيجب عصمة الإمام.
__________________
(١) من «ب».
(٢) الفاتحة : ٧.
(٣) في «أ» : (طريق اتّباعهم) ، وما أثبتناه من «ب».
(٤) من «ب».
(٥) من «ب».
(٦) النساء : ١٦٥.
(٧) العدّة في أصول الفقه ٢ : ٢٧٥. مبادئ الوصول إلى علم الأصول : ١٢٢. المعتمد في أصول الفقه ١ : ١٩٢. اللمع في أصول الفقه : ٢٧.
![الألفين الفارق بين الصّدق والمين [ ج ١ ] الألفين الفارق بين الصّدق والمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4118_alalfain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
