وحملها على السجدات المعروفة لا شاهد عليه ، مضافا إلى أنّه مردود بظاهر العموم ، فالأقرب استحبابها في سورة التوبة : (الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ) : ١١٢.
وفي سورة البقرة : (وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ) : ١٢٥.
وفي سورة الحجّ : (وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ) : ٢٦.
وفي الزمر : (أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً) : ٩.
إلى غير ذلك من المواضع.
وأمّا أحكام سجدة التلاوة وكيفيّتها فهي بتفاصيلها وأدلّتها مذكورة في الفقه.
الأمر الرابع : في الاستخارة بالقرآن وغيره.
الإستخارة على ما في «القاموس» و «النهاية» و «المصباح» طلب الخير من الله تعالى ، من باب الاستفعال ، من خار الله تعالى في الأمر يخير خيرة ، بسكون الياء ، وخيرا ، وخيرة كعنب وعنبة : جعل له فيه الخير ، أو هداه إليه بالإلهام من عنده ، أو إرشاد من غيره ، والخيرة بسكون الياء وتحريكها اسم من الإختيار أيضا.
وما يقال من أنّ الإستخارة هي الدعاء فكأن المراد أنّه طلب الخيرة بالتوسّل إلى الله تعالى بالدعاء والصلاة وغيرهما.
والأخبار على الحثّ والترغيب اليه وكراهة تركه كثيرة جدّا :
فعن الصادق عليهالسلام : أنّه قال : «ما أبالى إذا استخرت الله على أيّ طرفىّ وقعت ، قال : وكان أبي يعلّمني الإستخارة كما يعلّمني السورة من القرآن (١).
__________________
(١) فتح الأبواب ص ١٤٨ ـ بحار الأنوار ج ٨٨ ص ٢٢٣ وفيه بعد ذكر الحديث : قوله : (على ايّ طرفيّ) أى طرفي الراحة والبلاء ، أو الحياة والموت ، أو الأمر الذي أتردد فيه.
![تفسير الصراط المستقيم [ ج ٢ ] تفسير الصراط المستقيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4046_tafsir-alsirat-almustaqim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
