وليس بمفروض» (١).
الى غير ذلك من الأخبار الكثيرة الظاهرة في وجوبها للأربع الّتى لا ينبغي التأمّل معها في أصل الحكم سيّما بعد الإجماع عليه بل الضرورة.
فلا ينبغي الإصغاء الى وسوسة بعض المتأخرين في ثبوت أصل الحكم لضعف الدليل دلالة ، ولا الى تكلّف من استدلّ له بصيغة الأمر الظاهرة في الوجوب فيما عدى (الم) منها ، أمّا فيها فبحصر المؤمن بآياته بمن إذا ذكرها سجد ، المقتضى لسلب الإيمان عند عدم السجود.
إذا التصدّي لمثل هذا الاستدلال فضلا عن الإطناب فيه بالقيل والقال بعد ظهور الحال لا يليق بالمحصلين فضلا عن أهل الكمال.
ومحلّ السجود في الجميع بعد إتمام الآية ، حتى في حم السجدة ، إجماعا منّا (٢) ، وتوهّم الخلاف فيها في غير محلّه على ما تسمعه في محلّه إنشاء الله.
وأما غير العزائم فإحدى عشر :
١ ـ الأعراف عند قوله تعالى : (وَلَهُ يَسْجُدُونَ) آية : ٢٠٦.
٢ ـ الرعد عند قوله تعالى : (وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ) : ١٥.
٣ ـ النحل عند قوله تعالى : (وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ) : ٥٠.
٤ ـ الإسراء عند قوله تعالى : (وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً) : ١٠٩.
٥ ـ مريم عند قوله تعالى : (خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيًّا) : ٥٨.
٦ ـ الحجّ عند قوله تعالى : (يَفْعَلُ ما يَشاءُ) : ١٨.
٧ ـ الحجّ عند قوله تعالى : (وَافْعَلُوا الْخَيْرَ) : ٧٧.
__________________
(١) مجمع البيان ج ١٠ ص ٥١٦ وعنه البحار ج ٨٥ ص ١٦٩.
(٢) قال المحقّق في المعتبر : قال الشيخ في الخلاف : موضع السجدة في حم السجدة عند قوله : «واسجدوا لله» وقال في «المبسوط» : «ان كنتم إياه تعبدون» والأول أولى.
![تفسير الصراط المستقيم [ ج ٢ ] تفسير الصراط المستقيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4046_tafsir-alsirat-almustaqim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
