القرآن (١).
قلت : والكرائم نفائس الشيء وخياره جمع الكريمة ، والتاء للمبالغة كما في «النهاية الاثيريّة» قال : ومنه حديث الزكاة : «وأنق كرائم أموالهم» أى نفائسها الّتي يتعلّق بها نفس مالكها ويختصّها لها حيث هي جامعة للكمال الممكن في حقّها.
والمراد أنّ كلّ ما في القرآن من خير ، وبرّ ، وشرف فهو لهم ، وفيهم ، وفي شيعهم ، كما في الزيارة الجامعة الكبيرة : «إن ذكر الخير كنتم أوّله ، وأصله ، ومعدنه ، ومأواه ، ومنتهاه».
عن مولانا الصادق عليهالسلام قال : ما من آية في القرآن أوّلها (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) إلّا وعليّ بن أبى طالب عليهالسلام أميرها وقائدها ، وشريفها وأوّلها ، وما من آية تسوق إلى الجنّة إلّا وهي في النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، والأئمة عليهمالسلام ، وأشياعهم ، وأتباعهم ، وما من آية تسوق الى النار إلّا وهي في أعدائهم والمخالفين لهم ، وإن كانت الآيات في ذكر الأوّلين فما كان منها في خير فهو جار في أهل الخير ، وما كان منها من شرّ فهو جار في أهل الشرّ (٢).
وعن أبى جعفر عليهالسلام قال : يا خيثمة (٣) إنّ القرآن نزلت أثلاثا : فثلث فينا ، وثلث في عدوّنا ، وثلث فرائض وأحكام (٤).
__________________
(١) البحار ج ٢٤ ص ٣٠٥ ح ٢ عن تفسير الفرات.
(٢) بحار الأنوار ج ٢٤ ص ٣١٦ ح ٢٠ عن عقائد الصدوق ص ١٠٤.
(٣) الظاهر أنّه خيثمة بن عبد الرحمن الجعفي الكوفي أبو عبد الله وكان من أصحاب الباقر عليهالسلام ـ انظر معجم رجال الحديث ج ٧ ص ٨٢.
(٤) بحار الأنوار ج ٢٤ باب جوامع تأويل ما نزل فيهم ٤ ح ٤٦ عن الفرات.
![تفسير الصراط المستقيم [ ج ٢ ] تفسير الصراط المستقيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4046_tafsir-alsirat-almustaqim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
