وروى الترمذي أيضا أنّه قال رسول الله : ما رآني في الدنيا على الحقيقة التي خلقني الله عليها غير علي بن أبي طالب عليهالسلام. (١)
بل قد ورد في أخبار كثيرة أنّ كلّ علم حقّ عند كلّ أحد فهو منهم عليهمالسلام.
ففي «مجالس المفيد» عن أبي جعفر عليهالسلام قال : أما إنّه ليس عند أحد من الناس حقّ ولا صواب إلّا شيء أخذوه منّا أهل البيت. ولا أحد من الناس يقضي بحقّ ولا عدل إلّا ومفتاح ذلك القضاء وبابه وأوّله أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهالسلام ، فإذا اشتبهت عليهم الأمور كان الخطأ من قبلهم إذا أخطئوا ، والصواب من قبل علي بن أبي طالب عليهالسلام إذا أصابوا. (٢)
وفي «البصائر» و «رجال الكشي» عن أبي مريم (٣) قال : قال أبو جعفر عليهالسلام لسلمة بن كهيل (٤) ، والحكم بن عتيبة (٥) : شرّقا وغرّبا لن تجدا علما صحيحا إلّا شيئا خرج من عندنا أهل البيت. (٦).
وفيهما عن أبي بصير قال : سألت أبا جعفر عليهالسلام عن شهادة ولد الزنا تجوز؟
__________________
(١) لم أجد له مصدرا.
(٢) أمالي المفيد ص ٥٦ و ٥٧.
(٣) هو : عبد الغفّار بن القاسم بن قيس بن فهد أبو مريم الأنصاري ، روى عن الصادقين عليهماالسلام ، وثّقه النجاشي وقال : له كتاب ـ معجم رجال الحديث ج ١ ص ٥٥.
(٤) هو : سلمة بن كهيل بن الحصين أبو يحيى الحضرمي الكوفي التابعي ، كان من البترية ، وهم الذين دعوا إلى ولاية أمير المؤمنين عليهالسلام ثمّ خلطوها بولاية الشيخين ، وبغض عثمان وطلحة والزبير وعائشة ـ معجم رجال الحديث ج ٧ ص ٢٠٨.
(٥) الحكم بن عتيبة أبو محمد الكوفي الكندي البتري توفّي سنة (١١٤) أو (١١٥) وردت في ذمّه روايات كثيرة ـ معجم رجال الحديث ج ٦ ص ١٧٤.
(٦) بصائر الدرجات ص ١٠ ، الكافي ج ١ ص ٣٩٩.
![تفسير الصراط المستقيم [ ج ٢ ] تفسير الصراط المستقيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4046_tafsir-alsirat-almustaqim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
