أنّ عنده جميع القرآن كلّه ظاهره وباطنه غير الأوصياء» (١).
وفيه ، عنه عليهالسلام قال : ما ادّعى أحد من الناس أنّه جمع القرآن كلّه كما أنزل إلّا كذّاب ، وما جمعه وحفظه كما نزّله الله تعالى إلّا علي بن أبي طالب عليهالسلام .. إلخ (٢).
وفي «البصائر» عن الصادق عليهالسلام : «قد ولّدني رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وأنا أعلم كتاب الله ، وفيه بدء الخلق ، وما هو كائن إلى يوم القيامة ، وفيه خبر السماء وخبر الأرض ، وخبر الجنّة وخبر النار ، وخبر ما كان وخبر ما هو كائن ، أعلم ذلك كأنّما أنظر إلى كفّي إنّ الله يقول (٣) : «فيه تبيان كلّ شيء» (٤).
وفي «تفسير العيّاشي» عن أبي الصباح قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام : إنّ الله علّم نبيّه عليهالسلام التنزيل والتأويل ، فعلّمه رسول الله صلىاللهعليهوآله عليّا صلوات الله عليهما. (٥)
وقد مضى في خبر طويل عن الباقر عليهالسلام : انّ الناس يكفيهم القرآن لو وجدوا له مفسّرا ، وأنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله فسّره لرجل واحد ، وفسّر للامّة شأن ذلك ، وهو علي بن أبي طالب عليهالسلام (٦).
__________________
(١) الكافي ج ١ ص ٢٢٨ ط دار الكتب الاسلامية بطهران.
(٢) الكافي ج ١ ص ٢٢٨.
(٣) مراده عليهالسلام مفاد قول الله سبحانه لا لفظه بعينه ، وأمّا اللفظ بعينه ففي سورة النحل : ٨٩ (وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ).
(٤) بصائر الدرجات ص ١٩٧.
(٥) تفسير العيّاشي ج ١ ص ١٧ وبحار الأنوار ج ٩٢ ص ٩٧ عن العيّاشي ، ورواه في البحار ج ٢٦ ص ١٧٣ رقم ٤٣ عن بصائر الدرجات وفي ذيله : «قال : وعلّمنا الله ثمّ قال : ما صنعتم من شيء أو حلفتم عليه من يمين فأنتم فيه من سعّة».
(٦) الكافي ج ١ ص ٢٥٠ ح ٦.
![تفسير الصراط المستقيم [ ج ٢ ] تفسير الصراط المستقيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4046_tafsir-alsirat-almustaqim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
