(هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ) (١١)
(هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ) : صفتان ـ نعتان ـ لحلاف مجرورتان مثله وعلامة جرهما الكسرة المنونة بمعنى : عياب طعان أي كثير الهمز وهو الطعن كثير المشي بالنميمة أي نقال للحديث من قوم إلى قوم على وجه السعاية أي الوشاية. بنميم : جار ومجرور متعلق بمشاء ـ على تأويل فعله ـ.
(مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ) (١٢)
هذه الآية الكريمة تعرب إعراب الآية الكريمة السابقة بمعنى : بخيل وهو من صيغ المبالغة فعال بمعنى : فاعل. و «الخير» هو المال أو مناع أهله الخير وهو الإسلام فذكر الممنوع منه دون الممنوع بتقدير : مناع من الخير .. و «معتد» بمعنى : مجاوز في الظلم حده وحذفت ياؤه لأنه منقوص نكرة وتخلصا من التقاء الساكنين .. و «أثيم» فعيل بمعنى فاعل أي كثير الآثام.
(عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ) (١٣)
(عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ) : صفتان أخريان لحلاف مجرورتان وعلامة جرهما الكسرة المنونة. وعتل» بمعنى غليظ جاف من عتله : إذا أخذه أو قاده بعنف وغلظة. وقال عكرمة : هو اللئيم الذي يعرف بلؤمه. بعد : ظرف مكان منصوب على الظرفية وعلامة نصبه الفتحة متعلق بعتل وهو مضاف بمعنى مع. ذا : اسم إشارة مبني على السكون في محل جر مضاف إليه. اللام للبعد والكاف حرف خطاب أي بعد ما عد له من المثالب والنقائص. و «زنيم» بمعنى : دعي منسوب لغير قومه والمراد به : دعي من قريش.
(أَنْ كانَ ذا مالٍ وَبَنِينَ) (١٤)
(أَنْ كانَ ذا) : حرف مصدري. كان : فعل ماض ناقص مبني على الفتح واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو. ذا : خبر «كان» منصوب وعلامة نصبه الألف لأنه من الأسماء الخمسة وهو مضاف. الجملة الفعلية «كان ذا مال ..» صلة حرف مصدري لا محل لها و «أن» وما بعدها بتأويل مصدر في محل نصب مفعول لأجله بمعنى لأن كان أي لكونه أو متعلق بقوله : لا
![إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز [ ج ١٠ ] إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4044_irab-alquran-alkarim-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
