(هِيَ مَوْلاكُمْ) : الجملة تفسيرية لا محل لها بمعنى : النار تتولى أمركم. هي : ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ و «مولى» خبر «هي» مرفوع بالضمة المقدرة على الألف للتعذر و «كم» أعرب في «مأواكم».
(وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) : الواو عاطفة. بئس : فعل ماض جامد لإنشاء الذم مبني على الفتح. المصير : فاعل «بئس» مرفوع بالضمة وحذف المخصوص بالذم اختصارا لأن ما قبله يدل عليه بمعنى : وبئس المصير النار.
** (فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الخامسة عشرة .. وفيه حذف المخصوص بالذم اختصارا لأن ما قبله يدل عليه أي وبئس المصير النار وفيه أيضا ذكر الفعل «يؤخذ» مع نائب الفاعل «فدية» لأنه مفصول عنه بفاصل ولأن «فدية» بمعنى «فداء» وهو ما يفتدى به من التعويض والبدل. وقوله : هي مولاكم : معناه : هي أولى بكم أو مأمولكم ـ على سبيل الاستهزاء.
** (إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ وَأَقْرَضُوا اللهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ) : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثامنة عشرة .. المعنى : المتصدقين والمتصدقات .. أدغمت التاء في الصاد فشدد الصاد وجملة «أقرضوا» معطوفة بالواو على معنى الفعل في «المصدقين» لأن اللام بمعنى «الذين» واسم الفاعل «مصدقين» بمعنى : تصدقوا بتقدير : إن الذين تصدقوا وأقرضوا وعطف الفعل هنا على الاسم لشبهه بالفعل أي عطف الفعل الماضي على اسم الفاعل المصاحب لأل وذلك يدل على أن المقترن بال يعمل بمعنى الماضي فقط .. أو يكون التقدير : والذين أقرضوا فحذف المعطوف «الذين» المعنى : إن المتصدقين ـ المنفقين ـ أموالهم على المحتاجين إليها وأنفقوا شيئا منها في سبيل الله يضاعف الله تعالى ما دفعوه وأنفقوه في الدنيا ولهم أجرهم العظيم في الآخرة. و «المتصدق» اسم فاعل للفعل «تصدق» بمعنى : أعطى .. والمتصدق : هو المعطي .. ومن الألفاظ التي تضعها العامة غير موضعها قولهم : فلان يتصدق ـ إذا سأل الناس ـ قال ابن قتيبة : ذلك غلط. إنما المتصدق هو المعطي. قال تعالى في سورة «يوسف» : (فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنا إِنَّ اللهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ) بمعنى : فأتم لنا الكيل وتصدق علينا : أي أعطنا .. ومثله قوله تعالى في سورة «الحديد» أما «الصديق» فهو من صيغ المبالغة أي الكثير التصديق والملازم للصدق الكامل في الصدق وهو لقب أبي بكر .. أحد الخلفاء الراشدين. قال الرسول الكريم محمد ـ صلىاللهعليهوسلم ـ : «أصحابي بأيهم اقتديتم اهتديتم».
** (وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ) : ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة التاسعة عشرة .. و «الشهداء» هم الذي قتلوا في سبيل الله وتأتي بمعنى : القائمون بالشهادة على الأمم. يوم القيامة .. والشهداء لهم المنزلة الثالثة عند الله تعالى .. جاء رجل إلى رسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ فقال : يا رسول الله أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي؟ قال ـ صلىاللهعليهوسلم ـ : لا تعطه مالك. قال أرأيت إن قاتلني؟ قال : قاتله. قال : أرأيت إن قتلني؟ قال : فأنت
![إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز [ ج ٩ ] إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4043_irab-alquran-alkarim-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
