ويقال : اغرورقت العين : بمعنى : دمعت كأنها غرقت في دمعها .. ومن الأقوال الشهيرة والمتداولة قولهم : دموع المرأة وغيرها كدموع التماسيح .. وفي هذا القول جناية أو تجن وظلم على التمساح والمرأة معا! وأصل هذه التسمية ـ كما جاء في بحث علمي لأحد الأطباء ـ هو أن الناس لاحظوا أن التماسيح تبكي بكاء مرا بدموع رقراقة غزيرة بعد أن تكون قد افترست إحدى ضحاياها وكأنها حزينة على الفريسة التي التهمتها! لهذا السبب أطلق الناس عبارة «دموع التماسيح» كناية عن الخدعة الكاذبة! وقد انجلى هذا الغموض في الآونة الأخيرة عند ما تبين أن التماسيح تخلص نفسها من زيادة الملوحة الممتصة مع الماء والطعام ـ الفريسة ـ وذلك عن طريق القناة الإخراجية للغدة الملحية التي تفتح العين عند التمساح فهي عملية فسيولوجية وطبيعية.
(الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلاَّ اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ واسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى) (٣٢)
(الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ) : اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب بدل من «الذين أحسنوا» الوارد في الآية الكريمة السابقة. يجتنبون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل.
(كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ) : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة والجملة الفعلية «يجتنبون كبائر ..» صلة الموصول لا محل لها. الإثم : مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة. والفواحش : معطوف بالواو على «كبائر الإثم» ويعرب إعرابه. أي إعراب «الكبائر» بمعنى ويجتنبون الفواحش .. وكبائر الإثم : هي ما كبر عقابه من الذنوب والفواحش جمع فاحشة .. والكبائر كالشرك والفواحش هي الأعمال القبيحة.
(إِلَّا اللَّمَمَ) : أداة استثناء. اللمم : مستثنى بإلا منصوب وعلامة نصبه الفتحة وهو استثناء منقطع بمعنى : إلا صغائر الذنوب بمعنى : ولكن اللمم يغفر باجتناب الكبائر ويجوز أن تكون «اللمم» صفة الكبائر بمعنى : غير اللمم. أي إلا ما قل وصغر من الذنوب.
(إِنَّ رَبَّكَ واسِعُ الْمَغْفِرَةِ) : حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل. ربك : اسم «إن» منصوب وعلامة نصبه الفتحة وهو مضاف والكاف ضمير متصل ـ
![إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز [ ج ٩ ] إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4043_irab-alquran-alkarim-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
