بيجزي وعلامة جر الاسم الكسرة المقدرة على الألف المقصورة للتعذر المعنى : بالمثوبة الحسنى وهي الجنة أو بسبب الأعمال الحسنى بمعنى وللمحسنين أعمالهم جزاؤهم الجنة.
** (وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى) : ورد هذا القول الكريم في آخر الآية الكريمة الحادية والثلاثين .. المعنى : ويجزي المحسنين بالمثوبة الحسنى وهي الجنة أو بسبب الأعمال .. فحذف الموصوف «المثوبة .. أو الأعمال» وأقيمت الصفة «الحسنى» مقامه وهي مؤنث : الأحسن.
** (الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ) : ورد هذا القول الكريم في بداية الآية الكريمة الثانية والثلاثين .. اللمم : هي صغائر الذنوب وأقلها .. يقال : ألم بالطعام : بمعنى : قل منه أكله .. وألم بالمكان : إذا قل فيه لبثه ـ أي مكوثه ـ واللمم : بمعنى : المس من الجنون واللوثة منه أيضا ويقول السدي : اللمم : الخطرة من الذنوب. وعن الكلبي : هو كل ذنب لم يذكر الله عليه حدا ولا عذابا. وعن عطاء : هو عادة النفس الحين بعد الحين .. وعن سعيد الخدري : اللمم : هي النظرة .. والغمزة .. والقبلة ـ بضم القاف ـ.
** سبب نزول الآية : أخرج الواحدي والطبراني وغيرهما عن ثابت بن الحارث قال : كانت اليهود تقول إذا هلك لهم صبي صغير : هو صديق. فبلغ ذلك النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ فقال : كذبت اليهود .. ما من نسمة يخلقه الله في بطن أمه إلا وهو يعلم أنه شقي أو سعيد .. فأنزل الله تعالى قوله الكريم : «هو أعلم بكم ..».
** (أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى .. وَأَعْطى قَلِيلاً وَأَكْدى) : هذان القولان هما نصا الآيتين الكريمتين الثالثة والثلاثين والرابعة والثلاثين .. المعنى الذي أعرض عن اتباع الحق .. أي الإسلام وأعطى قليلا من ماله وأمسك أي وقطع عطيته .. قال الزمخشري : أصله : إكداء الحافر وهو أن تلقاه كدية وهي صلابة كالصخرة فيمسك عن الحفر .. ونحوه : أجبل الحافر .. ثم استعير فقيل : أجبل الشاعر إذا أفخم.
** سبب نزول الآية : نزلت هذه الآية الكريمة والآيات التي بعدها في الوليد بن المغيرة .. كان قد أسلم فعيره صديق له من المشركين فأجابه بأنه يخشى عذاب الله فضمن له أن يتحمل عنه العذاب إذا أعطاه بعض ماله .. فارتد وأعطى قليلا من ماله الذي شرط ووعد به وبخل بالباقي. فنزلت الآيات .. يقال : أكدى الرجل : بمعنى : قل خيره وقيل : إن عثمان ـ رضي الله عنه ـ كان يعطي ماله في الخير فقال له عبد الله بن سعد بن أبي سرح ـ وهو أخوه من الرضاعة ـ : يوشك أن لا يبقى لك شيء. فقال عثمان : إن لي ذنوبا وخطايا وإني أطلب بما أصنع رضا الله تعالى وأرجو عفوه ؛ فقال عبد الله أعطني ناقتك برحلها وأنا أتحمل عنك ذنوبك كلها فأعطاه وأشهد عليه وأمسك عن العطاء. وقوله تعالى : وأكدى : فيه كناية عن التوقف عن العطاء.
** (أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى) : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة السادسة والثلاثين .. المعنى : ألم يخبر بما جاء في صحف موسى .. أي في أسفار التوراة .. والصحف : جمع : صحيفة وستشرح بصورة أشمل في سورة «البينة».
![إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز [ ج ٩ ] إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4043_irab-alquran-alkarim-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
