الكعبة صلى ـ عليه الصلاة والسلام ـ صلاة الضحى ثماني ركعات وتشتهر مكة المكرمة ببئر زمزم ذات المياه المباركة التي تفجرت مياهها عند ما عطشت السيدة «هاجر» وابنها سيدنا اسماعيل ـ عليهالسلام ـ ومعنى «الزمزم» هو المياه التي طعمها بين الملح والعذب.
** (مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ) : المعنى : من بعد أن أفلحكم عليهم .. وقد تعدى الفعل الرباعي «أظفر» إلى المفعول في حين أن الفعل الثلاثي «ظفر» وهو من باب «طرب» فعل لازم ومتعد أيضا نحو : ظفر الرجل بعدوه يظفر ظفرا : بمعنى : فاز به يفوز فوزا وظفره أيضا .. مثل لحق به ولحقه فالفعل يتعدى بالباء وبالمفعول الصريح واسم الفاعل منه هو : ظفر .. مثل «تعب» ويقال : أظفر الرجل مطلوبه : أي فاز به وبمطلوبه وعليه : أي فاز به وغلب .. وظفره الله وأظفره بعدوه : بمعنى : جعله يظفر به فهو رجل مظفر ـ اسم مفعول : أي صاحب دولة في الحرب أي لا يحاول أمرا إلا ظفر به.
** سبب نزول الآية : أخرج مسلم وغيره عن أنس قال : لما كان يوم الحديبية هبط على رسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ ثمانون رجلا من جبل التنعيم يريدون غرة النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ فأخذوا فأعتقهم فنزلت هذه الآية الكريمة. أما الفعل «ضفر» فهو من باب «ضرب» يقال : ضفر الرجل ـ يضفر ـ ضفرا : بمعنى : وثب في عدوه ومنه القول : تضافر القوم : أي تعاونوا لأنه سعي. والضفائر : جمع «ضفيرة» وهي الخصلة من الشعر.
(سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلى مَغانِمَ لِتَأْخُذُوها ذَرُونا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونا كَذلِكُمْ قالَ اللهُ مِنْ قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنا بَلْ كانُوا لا يَفْقَهُونَ إِلاَّ قَلِيلاً) (١٥)
(سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ) : السين حرف استقبال ـ تسويف ـ يقول : فعل مضارع مرفوع بالضمة. المخلفون : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد وحركته بمعنى المتخلفون عن الحديبية.
(إِذَا انْطَلَقْتُمْ) : ظرف لما يستقبل من الزمان مبني على السكون أداة شرط غير جازمة ـ متضمن معنى الشرط ـ خافض لشرطه متعلق ـ منصوب ـ بجوابه. انطلقتم : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع المتحرك التاء ضمير متصل ـ ضمير المخاطبين ـ مبني على الضم في محل رفع فاعل والميم علامة جمع الذكور والجملة الفعلية «انطلقتم ..» في محل جر مضاف إليه لوقوعها بعد الظرف والجملة الشرطية مع جوابها في محل نصب مفعول به ـ مقول القول ـ.
![إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز [ ج ٩ ] إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4043_irab-alquran-alkarim-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
