(يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ) : الجملة الفعلية في محل نصب حال من لفظ الجلالة وهي فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو. اللام حرف جر و «من» اسم موصول مبني على السكون في محل جر باللام والجار والمجرور متعلق بيغفر. يشاء : تعرب إعراب «يغفر» والجملة الفعلية «يشاء» صلة الموصول لا محل لها والعائد إلى الموصول ضمير محذوف منصوب المحل لأنه مفعول به. التقدير : لمن يشاؤه من عباده أو يكون المفعول به المحذوف اختصارا اسما صريحا بمعنى : يغفر الذنوب أي يسترها لمن يشاء مغفرته وفي هذا المعنى يكون مفعول «يغفر» محذوفا أيضا وهو «الذنوب» من باب الاختصار والعلم به.
(وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ) : الجملة الفعلية معطوفة بالواو على «يغفر لمن يشاء» وتعرب مثلها و «من» اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به للفعل «يعذب» وحذف مفعول «يشاء» المعنى : من يشاء تعذيبه.
(وَكانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيماً) : الواو استئنافية. كان : فعل ماض ناقص مبني على الفتح. الله لفظ الجلالة : اسم «كان» مرفوع للتعظيم بالضمة. غفورا رحيما : خبرا «كان» منصوبان وعلامة نصبهما الفتحة المنونة أي غفورا لمن تاب رحيما بعباده.
** (وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَعِيراً) : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثالثة عشرة وقد جاء الفعل «يؤمن» بصيغة الإفراد على لفظ «من» وجيء بلفظة «الكافرين» بصيغة الجمع على معنى «من» لأن «من» مفردة لفظا مجموعة معنى. و «أعتدنا» بمعنى : هيأنا مشتق من العتاد وهو الآلة .. وسعيرا : بمعنى : نارا متقدة ونكرت الكلمة لأنها نار مخصوصة. أي متسعرة بمعنى متوقدة.
** (فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنا) : ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة الخامسة عشرة .. يقال : حسده على النعمة ـ يحسده ـ حسدا .. من باب «دخل» وحسده النعمة حسدا ـ بفتح السين أكثر من سكونها يتعدى الفعل إلى المفعول الثاني بنفسه وبالحرف .. بمعنى : كرهها عنده وتمنى زوالها عنه وأما الحسد على الشجاعة ونحو ذلك فقد قال الفيومي فهو الغبطة وفيه معنى التعجب وليس فيه تمني زوال ذلك على المحسود فإن تمناه فهو القسم الأول وهو حرام والفاعل حاسد وحسود ـ فعول بمعنى فاعل ـ والجمع : حساد وحسدة والفعل «حسد» من باب «دخل» وقال الأخفش : وبعضهم يقول يحسده بكسر السين. وقيل : إذا كان هناك أبشع من الحسد فهو اغتباط المرء بأن يكون محسودا أما «الغبطة» بكسر الغين
![إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز [ ج ٩ ] إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4043_irab-alquran-alkarim-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
