فأطعم مسكينين (وَأَنْ تَصُومُوا) عائد إلى الأصحاء المقيمين ، وكانوا مخيرين بين الصوم والفداء حتى نزل قوله : (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ)(١).
١٨٥ ـ (أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ) إلى السماء الدنيا جملة واحدة (٢).
(وَالْفُرْقانِ) المخرج فى اللين (٣) من الشبهة. (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ) أى كان حاضرا. (وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ) أى لا تزيدوا على ما فرض الله عليكم كما فعلت النصارى (٤).
١٨٦ ـ (فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي) فليجيبونى.
١٨٧ ـ (الرَّفَثُ) الجماع. (هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ) أى بمنزلة اللباس. (تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ) أى تخونونها بارتكاب ما حرم عليكم. (فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَ) كناية عن الجماع. ولما كانت المباشرة قد تقع على ما دون الجماع أباح لهم الجماع الذى يكون من مثله الولد بقوله : (وَابْتَغُوا ما كَتَبَ اللهُ لَكُمْ.) و (الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ) النهار. و (الْأَسْوَدِ) الليل (٥).
١٨٨ ـ قوله : (بِالْباطِلِ) أى بالظلم. (وَتُدْلُوا بِها) أى تصانعوا
__________________
(١) انظر : تفسير الطبرى (٢ / ٧٩) ، وتفسير القرآن للماوردى (١ / ١٩٩) ، وزاد المسير (١ / ١٨٦ ، ١٨٧) ، وتفسير القرطبى (٢ / ٢٨٧ ، ٢٩٠) ، وتفسير ابن كثير (١ / ٢٥١) ، والدر المنثور للسيوطى (١ / ١٧٧) ، والبخارى ـ كتاب التفسير ـ باب ٢٥ (٥ / ١٥٥) ، والناسخ والمنسوخ للنحاس (٢١) ، والإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه لمكى (١٢٥) ، والمصفى بأكف أهل الرسوخ من علم الناسخ والمنسوخ لابن الجوزى (٢٢٠) / وناسخ القرآن لابن البارزى (٢٨٢) ، وبصائر ذوى التمييز للفيروزآبادى (١ / ٣٦).
(٢) انظر : تفسير الطبرى (٢ / ٨٤) ، وتفسير القرآن للماوردى (١ / ٢٠٠) ، وزاد المسير (١ / ١٨٧) ، وتفسير القرطبى (٢ / ٢٩٧) ، وتفسير ابن كثير (١ / ٢١٦).
(٣) انظر : زاد المسير (١ / ١٨٧): (الدين).
(٤) انظر : زاد المسير (١ / ١٨٨) ، وتفسير القرطبى (٢ / ٣٠٢).
(٥) انظر : البخارى ـ كتاب التفسير ـ باب ٢٨ ج (٥ / ١٥٦) ، والفتح الربانى (١٨ / ٨١) ، وغريب القرآن لابن قتيبة (٧٥) ، وتفسير الطبرى (٢ / ٩٩) ، وتفسير القرآن للماوردى (١ / ٢٠٦) ، وزاد المسير (١ / ١٩٢) ، وتفسير القرطبى (٢ / ٣١٨) ، والفوائد فى مشكل القرآن للعز بن عبد السّلام (٤٦).
