إشارة إلى القوة العلمية والعملية.
قوله تعالى : (لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ).
في الاصطفاء ؛ فإن المصطفين متفاوتون في الأخيرية.
قوله تعالى : (وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيارِ).
إنما عطفه بالواو تنبيها على دخول من دخول زمن ذكر قبلهم تفهم في وصف الأخيرية.
قوله تعالى : (هذا ذِكْرٌ).
كان بعضهم يقول : معناه هنا ذكر على سبيل التشريف لهذا لا بالتعيين على سبيل العموم ؛ وتشريف آخر وثواب تعميم.
قوله تعالى : (وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ أَتْرابٌ).
يؤخذ منه مرجوحية تزويج الشابة للشيخ ، أو الشاب للعجوز هذا على تفسير من قال : المراد أنهن أتراب لأزواجهن أسنانهن كأسنانهن.
قوله تعالى : (هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ).
قال أبو حيان : معكم ظرف متعلق بمقتحم ، ولا يصح أن يكون حالا من (هذا فَوْجٌ) ، فيكون تعديا على مقتحم.
قال ابن عرفة : المختصر في هذا : انظر ابن عرفة امتنع جعله حالا من (هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ) ، لأنه يكون المعنى : هذا فوج حالة كونه مقتحم ، وعلى تلك الحالة غير مقتحم ؛ لأنه قد دخل ووقع منه الاقتحام ، لأنه لا يصح أن يقول لزيد وهو معك في الدار : هذا زيد داخل الدار في الزمان والاقتحام [٦٥ / ٣١٦] في المكان ، فتقول الخزنة لرؤساء الكفار عند وردوها هذا الفوج ، وقبل دخوله عليهم (هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ) ، أو بقوله بعض العافين لبعض .... (١)
__________________
(١) بياض وسقط في المخطوطة.
![تفسير ابن عرفة [ ج ٣ ] تفسير ابن عرفة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4000_tafsir-ibn-alarafah-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
