قوله تعالى : (فَبِما يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي).
إن قلت : فيه دليل أنه عليهالسلام غير مجتهد ، فالجواب : أن اجتهاده راجع إلى الوحي.
قوله تعالى : (آمَنَّا).
إنشاء لا خبر.
قوله تعالى : (مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ).
أي كيف يصح إيمانهم ، والدار ليست دار تكليف ، فلا ينفعهم إيمانهم بحال.
قوله تعالى : (مِنْ قَبْلُ).
تدل على أول الأزمنة القبلية ، فأفادت الآية أنهم ماتوا على الكفر ، لأن ابتداء الغاية بحسب مآلهم ، وحالهم حينئذ أمر الآخرة ، فأفادت من أن ابتداء أمر الآخرة حينئذ في حقهم الكفر ، وهو انتهاء أمر الدنيا ، فهم ماتوا كفارا في شك ، والمراد به الشك اللغوي لا استواء الطرفين كما هو اصطلاحا ، فيتناول الظن ، وهو تنبيه بالأدنى عن الأعلى ، لأنه إذا كان الشاك يناله هذا الوعيد فأحرى من جزم.
٣٢٤
![تفسير ابن عرفة [ ج ٣ ] تفسير ابن عرفة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4000_tafsir-ibn-alarafah-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
